قتلى بمقديشو بعد يوم من تأجيل آخر لمؤتمر المصالحة

f_An armed Somali government soldier stands guard 14 July 2007 in front of the headquarters of the National Governance and Reconciliation Committee in Mogadishu
جندي حكومي أمام مقر اجتماع مؤتمر المصالحة في العاصمة الصومالية (الفرنسية)
 
لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم في هجومين منفصلين في العاصمة الصومالية بعد يوم فقط من تأجيل مؤتمر مصالحة طال انتظاره, قيل رسميا إن السبب تأخر وصول بعض المندوبين.
 
وتصاعدت الهجمات في مقديشو الأشهر الأخيرة, وتنوعت بين اغتيالات ومفخخات وعبوات ناسفة.
 
وتأجل مؤتمر مصالحة جاء للمشاركة فيه مئات من زعماء العشائر والفصائل, إذ لم يبدأ حتى أعلن عن تعليقه إلى الخميس بسبب تأخر وصول المندوبين حسب رئيس اللجنة المشرفة عليه علي مهدي محمد.
 
غير أنه يعتقد أن الوضع الأمني كان أحد الأسباب الرئيسية في التأجيل، كما دلت عليه قذائف هاون سقطت على بعد مئات الأمتار فقط من مكان الانعقاد حين كان الرئيس عبد الله يوسف يخطب في المشاركين.

 
رسالة تطمين
ويهدف المؤتمر إلى تطمين المجتمع الدولي ليواصل دعم جهود السلام، وتمويل قوات حفظ السلام الأفريقية التي قد تستكمل انتشارها تمهيدا لانسحاب القوات الإثيوبية.
 
وضغطت دول عديدة على الحكومة الانتقالية لتنظيم المؤتمر, وربطت دول أوروبية مشاركتها في تمويل قوات السلام الأفريقية بتنظيمه.
 
ويرى مراقبون أن المؤتمر لن ينجح ما دام ينظر إلى الأزمة على أنها خلاف عشائري لا أزمة سياسية, أحد وجوهها وجود إثيوبي ترفضه بقوه قبائل مثل الهوية كبرى قبائل مقديشو.
 
وقال يوسف مخاطبا المؤتمرين إن من أسماهم أعداء السلام "لن يتمكنوا من إرعابنا حتى لو ألقوا قنبلة نووية" في إشارة ضمنية إلى "الشباب" الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية التي هدد بيان منسوب إليها باستهداف المشاركين في المؤتمر ووصف المؤتمر بمؤامرة على الشعب الصومالي قائلا إن من يشارك فيه محكوم عليه بالإعدام.
 
وقاطعت المحاكم المؤتمر، ودعت إلى مؤتمر بديل في إريتريا في الأول من سبتمبر/ أيلول القادم بمشاركة من أسمتهم أعضاء البرلمان الحر وممثلين عن الجالية الصومالية بالمهجر وسياسيين وعلماء دين.
المصدر : وكالات