الاحتلال يصعد بغزة وهنية يرفض القوات الدولية


اعتبر مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بعد استشهاد سبعة فلسطينيين في غارات للاحتلال على قطاع غزة أن التصعيد الإسرائيلي الخطير يؤكد حاجة الشعب الفلسطيني إلى حماية دولية للضغط على تل أبيب لحملها على وقف عدوانها.
 
وأوضح عريقات أن "هذه الجرائم الإسرائيلية" تصعيد مخطط له ويهدف لضرب أي جهود للتوصل إلى تهدئة شاملة ومتبادلة، وضرب لجهود إحياء عملية السلام. كما أنها تؤكد أن حكومة أيهود أولمرت تواصل سياسة الحرب والعدوان نفسها على الشعب الفلسطيني.
 
وشن الطيران الحربي للاحتلال سلسلة غارات جوية على وسط وجنوب قطاع غزة أوقعت سبعة شهداء. وقد أصيب خمسة فلسطينيين في آخر غارة مساء أمس استهدفت ورشة للحدادة في مدينة غزة.
 
ومن بين الشهداء السبعة ثلاثة من قياديي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي هم رائد وزياد غنام ومحمد الراعي قتلوا في قصف استهدف سيارة تقلهم في خان يونس.
 
وسبق هذه الغارة هجومان آخران على ورشة للحدادة في مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع أسفر عن أربعة شهداء، هم صلاح قفة (46 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) وابنه واثنان من العاملين معه.
 
وأكد الاحتلال حصول الغارتين, مكتفيا بإيضاح أن الأولى استهدفت ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي كانوا يخططون لشن هجمات على إسرائيل.
 
وبعد هذه الغارات أطلق صاروخان من قطاع غزة سقطا وسط مستوطنة سديروت أسفرا عن إصابة شخص, حسب متحدث إسرائيلي.
 

القسام تحذر
وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع تحذير كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من نشر أي قوات دولية في القطاع, لأن مهمتها ستكون "تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر" متعهدة بأنها ستتعامل معها على أنها "قوات احتلال ولن نستقبلها سوى بالقذائف".
 
ودعت الكتائب جميع الأطراف الدولية والعربية إلى رفض هذا المطلب الذي يضرب الوحدة الفلسطينية، ويؤدي إلى تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية.
 
وقد اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارته لباريس الجمعة، نشر هذه القوات. وقال في ختام اجتماعه بوزير الخارجية برنار كوشنر إن هذا الاقتراح "يجب أن يدرس وينفذ لأننا ننوي إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية, ولا بد من ضمان الأمن" في الأراضي الفلسطينية.
 
هنية يرفض

undefined
ورفضت حماس دعوة عباس. وقال رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية إن الفلسطينيين قادرون على حل مشاكلهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية. 
 
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وليس بحاجة لقوات أخرى تضع مزيدا من الضغوط عليه.
 
واعتبر ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني بطلبه هذا "يهمل جذور المشكلة ولا يعالجها". وأشار إلى أن الانتخابات المبكرة "والاحتماء بقوات دولية يعيد غزة إلى الاحتلال الأجنبي". وأوضح أن الخلاف يُحسم من خلال الحوار بين الفصائل.
 
من جانبه دافع أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه عن فكرة نشر قوات دولية على الحدود الجنوبية والشمالية للقطاع. وقال في مقابلة مع الجزيرة إنّ ذلك لحماية الشعب الفلسطيني وليس لأغراض انتخابية فحسب.
المصدر : الجزيرة + وكالات