اتفاق أممي أفريقي مبدئي بشأن تشكيل قوة دارفور الدولية

f_An African Union Mission in Sudan (AMIS) platoon leaving Zamzam base to patrol just south of El-Fasher in the war-torn western region of Darfur, 09 June
قوات الاتحاد الأفريقي تفتقر للتجهيز والتمويل وهي بحاجة للدعم الدولي (الفرنسية-أرشيف)

توصلت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى اتفاق مبدئي بشأن تشكيل قوة حفظ سلام دولية قوامها 23 ألف جندي ترسل إلى إقليم دارفور غربي السودان, متجاوزتين الخلاف على أحقية قيادة القوة.

 
وما زال يتعين أن يحظى الاتفاق الذي ورد في تقرير رفع إلى مجلس الأمن الدولي على تأييد لجنة السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن قبل أن يقدم إلى السودان للموافقة عليه. واستبعد مسؤولون بالأمم المتحدة أن تنشر القوة الدولية في الإقليم قبل العام المقبل.
 
ويدور خلاف حاليا بشأن الجهة التي ستكون لها السيطرة العليا على قوة حفظ السلام المختلطة التي سيكون واجبها دعم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور البالغ عددها 7000 جندي. وتصر الخرطوم على أن تكون القوة تحت قيادة الاتحاد الأفريقي على أن تغطي الأمم المتحدة تكاليفها.
 
وقبل رفع الخطة إلى مجلس الأمن أدخلت تعديلات طفيفة على الصيغة الأساسية التي رفعت نهاية مايو/ أيار الماضي. ويتناول التعديل مسألة الجهة التي ستتولى الإشراف العام على القوة.
 
وجاء في التعديل أن "وحدة القيادة والإشراف هو مبدأ أساسي في حفظ السلام", وذكر باتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بشأن القوة المشتركة الذي ينص على أن "الدعم اللوجستي وهيكليات القيادة والمراقبة هي من اختصاص الأمم المتحدة".
 
وأعرب مسؤول في الأمم المتحدة عن أمله بأن تتجاوب الحكومة السودانية مع هذه الخطة", مشيرا إلى أن الاتفاق هو "أساس جيد للخروج من الأزمة التي يشهدها إقليم دارفور".
 
اجتماع ثلاثي

مخيمات اللاجئين تعج بالهاربين من القتال في دارفور (الفرنسية-أرشيف) 
مخيمات اللاجئين تعج بالهاربين من القتال في دارفور (الفرنسية-أرشيف) 

وفي هذا الصدد قال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن السودان سيدعى بقوة للقبول بنشر قوة السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، خلال اجتماع ثلاثي الأسبوع المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

 
وأوضح المسؤول أن مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سيجتمعون مع مسؤولين سودانيين الاثنين والثلاثاء المقبلين في أديس أبابا لبحث خطة مفصلة وضعتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لنشر هذه القوة في دارفور. وأضاف أن مجلس الأمن سيبلغ الأربعاء المقبل بنتائج لقاء أديس أبابا.
 
ويمثل نشر هذه القوة في دارفور المرحلة الثالثة لخطة وضعتها الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي لتحل محل القوة الأفريقية التي تفتقر للتجهيز والتمويل. ولم يوافق الرئيس السوداني عمر البشير بعد إلا على المرحلتين الأوليين للخطة, وهو يتهم القوى الغربية بالسعي لاستعمار السودان من خلال الأمم المتحدة.
 
وأسفرت الحرب الأهلية المستعرة في دارفور منذ فبراير/ شباط 2003 عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص. ورحل أكثر من مليوني شخص, حسب الأمم المتحدة. غير أن السودان يرفض هذه الأرقام ويقول إن عدد القتلى لا يزيد عن 9000.
المصدر : وكالات