مقتل 16 جنديا أميركيا بالعراق في ثلاثة أيام

آلام الحروب وذكرياتها يصعب محوها من ذاكرة الأطفال (الفرنسية)

تبنت جبهة الجهاد والإصلاح بالعراق في تسجيلين مصورين هجومين بعبوتين ناسفتين على ما قالت إنهما آليتان أميركيتان في منطقة التاجي شمالي بغداد.
 
ويظهر التسجيل الأول تفجيراً يستهدف مدرعة عسكرية، في حين يظهر الثاني آلية تتعرض للتفجير. ولم يتسن التأكد من مصداقية التسجيلين من مصدر مستقل.
 
ويأتي الكشف عن هذين التسجيلين بعدما أعلن الجيش الأميركي في بيانات منفصلة أن 16 جنديا أميركيا قتلوا وأصيب 21 آخرون في عدة هجمات وتفجيرات في مناطق بغداد وديالى والموصل خلال الأيام الثلاثة الماضية.
 
وبدأ هذا الشهر داميا كما انتهى سابقه مايو/ أيار الذي شهد ثالث أكبر خسائر للقوات الأميركية منذ غزوها الأراضي العراقية عام 2003 بسقوط 127 قتيلا.
 
فقد قتل ستة جنود أميركيين أمس في بغداد بينهم أربعة سقطوا في انفجار أثناء قيامهم بعملية تطويق حي وتمشيطه بحثا عن مسلحين. كما قتل جنديان وجرح خمسة آخرون في تفجيرين منفصلين بالعاصمة.
 
ولقي سبعة جنود أميركيين مصرعهم السبت، اثنان منهما في محافظة ديالي شمال شرق بغداد في هجومين منفصلين أوقعا أيضا ستة جرحى، بينما قتل الباقون في هجمات ببغداد وخارجها.
 
ويوم الجمعة قتل جندي أميركي في تفجير انتحاري عندما حاولت دوريته استجواب رجلين قرب مسجد جنوب غربي بغداد.
 
وبمصرع هؤلاء الجنود ترتفع خسائر الجيش الأميركي في العراق منذ غزوه إلى 3488 قتيلا وفقا لتعداد استند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
خسائر العراقيين
الطالباني (يسار) قال إن المفاوضات مع المسلحين تقترب من نهايتها (الجزيرة نت)
على الجانب العراقي عثرت الشرطة العراقية على 43 جثة مجهولة في مناطق بغداد وبعقوبة والموصل. وفي العاصمة قتل أربعة أشخاص -بينهم إمام مسجد- برصاص مسلحين في منطقتي الخضراء والعامل.
 
وفي الفلوجة وبلد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت تسعة أشخاص واعتقلت عشرة يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. وفي المقدادية قالت الشرطة إن آليتين أميركيتين أعطبتا في انفجار عبوتين ناسفين.
 
أما في الديوانية فقد قتل ثلاثة أشخاص -بينهم جندي عراقي- وأصيب 29 بينهم خمسة شرطة في اشتباك بين أجهزة أمنية ومليشيا جيش المهدي. وفي الموصل اغتال مسلحون قسيسا كاثوليكيا وثلاثة من مساعديه شرق المدينة.
 
ووسط تصاعد التفجيرات والهجمات كشف الرئيس العراقي جلال الطالباني أنه تحدث مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن التفاوض مع الجماعات المسلحة في العراق. وأكد في مؤتمر صحفي بمحافظة السليمانية أن هذه المفاوضات التي تبذل بجهد شخصي منه وبعض القادة العسكريين في قوات التحالف، اقتربت من نهايتها.
 
وأعرب عن أمله بإبرام اتفاق مع تلك الجماعات بعد تطبيق التعديلات الجديدة على قانون اجتثاث البعث واتفاق تقاسم العائدات النفطية، مشيرا إلى الاشتباكات الأخيرة بين تنظيم القاعدة وبعض الجماعات، لكنه رفض الكشف عن أسماء الجماعات التي تتفاوض لأسباب أمنية.
 
في تطور آخر دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك الأميركيين والحكومة العراقية إلى إعادة النظر في العملية السياسية برمتها. وقال في مؤتمر صحفي عقده في عمان إن العملية السياسية بنيت على خطأ وجاءت بنتائج خاطئة.
 
وأضاف المطلك -الذي تملك جبهته 11 نائبا في البرلمان- إن جبهته تدرس خيار الانسحاب من العملية السياسية برمتها لأن الحكومة الحالية غير قادرة على خلق مصالحة حقيقية في البلاد.
 
وكشف عن محادثات تجري لتشكيل جبهة إنقاذ وطنية تشمل جبهة التوافق وحزب رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إضافة إلى أحزاب أصغر.
المصدر : وكالات