شهيدان بالضفة وحماس قد تقبل هدنة مشروطة مع إسرائيل

فلسطينيون يشيعون أحد قادة فصائل المقاومة الذين استشهدوا في قطاع غزة (الفرنسية)

استشهد ناشط فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في جنين بالضفة الغربية بعد ساعات من استشهاد آخر في نابلس.

وأفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن محمد أمين فريحات قائد ما يسمى بـ(مجموعات حزام النار المشتركة) وهي مجموعة تضم مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استشهد خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم جنين شمال الضفة الغربية.

جاء ذلك بعد ساعات فقط من استشهاد فلسطيني آخر برصاص الاحتلال وسط مدينة نابلس، حين أطلق الجنود النار بشكل عشوائي على مجموعة من الشبان الفلسطينيين.

كما فجرت قوات الاحتلال عدة حواجز إسمنتية في اقتحام لنابلس. وقال شهود إن نشطاء فلسطينيين كانوا يستخدمون هذه الحواجز لمنع آليات الاحتلال من التجول في الشوارع.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي هذا التصرف من قوات الاحتلال بجريمة جديدة ضد السلطة والشعب الفلسطيني.

وفي قطاع غزة استشهد أمس فلسطينيان اثنان قرب السياج الذي شيدته إسرائيل على حدود القطاع.

وزعم متحدث باسم الاحتلال أن الجنود أطلقوا رصاصات تحذيرية بعدما تجاهل الفلسطينيان أوامر بالتوقف ما أسفر عن إصابة أحدهما.

كما شيع الفلسطينيون أمس صبيين لا يتجاوزان الثالثة عشرة من عمرهما استشهدا الجمعة برصاص الاحتلال في منطقة شمال بيت لاهيا بقطاع غزة.

وفي خان يونس جنوبي القطاع شيّع الفلسطينيون الشهيد فادي أبو مصطفى -أحد القادة الميدانيين لسرايا القدس- الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي الذي استشهد بعدما أطلقت طائرة للاحتلال صاروخا على دراجة نارية كان يستقلها الجمعة.

التهدئة تشمل تراجع قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل انتفاضة 2000 (الفرنسية)
تهدئة جديدة

على صعيد آخر لمح مسؤولان بحركة حماس إلى إمكانية قبول الحركة بتجديد التهدئة مع إسرائيل.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في تصريح لوكالة أسوشيتد برس إن الطرف المصري تقدم بمقترحات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن الحركة ستتخذ القرار المناسب.

وكان نزال بذلك يرد على سؤال للوكالة بشأن تصريحات صحفية لموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، بأن الحركة قد تقبل بتهدئة لمدة عام واحد شريطة أن تلتزم بها إسرائيل.

وترأس أبو مرزوق وفد حماس الذي أجرى محادثات مع المسؤولين المصريين بشأن التهدئة والأوضاع الفلسطينية الداخلية.

وكان مسؤولو حماس إضافة إلى قادة تنظيمات مسلحة رئيسية أكدوا في تصريحات سابقة أن التهدئة يجب أن تكون متبادلة وشاملة في الضفة والقطاع.

وأجرى مسؤولون من فتح والجهاد وحركات فلسطينية أخرى محادثات مماثلة في القاهرة على أن تجتمع خمسة فصائل وهي حماس وفتح والجهاد والجبهتان الشعبية والديمقراطية في القاهرة منتصف الشهر الحالي لبلورة موقف من اقتراح من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتهدئة شاملة تبدأ من غزة وتنتقل خلال شهر إلى الضفة, يتوقف خلالها إطلاق الصواريخ مقابل انسحاب إسرائيل إلى مواقع ما قبل سبتمبر/أيلول 2000.

ترشيح وزير للداخلية
وفي سياق آخر ذكرت مصادر فلسطينية أن حركة حماس رشحت غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية خليفة لهاني القواسمي الذي استقال من منصبه وزيرا للداخلية.
 
ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية المقربة من حماس عن المصادر قولها إن لحمد علاقات جيدة مع الرئاسة, ورُشح سابقا للمنصب بعد اتفاق مكة لكن انتماءه الواضح لحماس حال دون موافقة فتح.
 
واستقال القواسمي قبل شهر احتجاجا على عدم منحه صلاحياته كاملة, لإنهاء الانفلات الأمني.

يأتي ذلك بعد أن التقى رئيس الوزراء  الفلسطيني إسماعيل هنية قادة الأجهزة الأمنية لبحث تطبيق الخطة الأمنية, وأعلن أنه سيدخل تغييرات على المؤسسة الأمنية "كي تكون معبرة عن الجميع", دون أن يوضح كيف سيوفق بين أجهزة الرئاسة والقوة التنفيذية التابعة للداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات