هدوء بنهر البارد بعد معارك دامية واستمرار جهود الوساطة

القصف العنيف دمر العديد من المباني في المخيم (الجزيرة)

يسود الهدوء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين ومحيطه بشمال لبنان منذ الليلة الماضية بعد معارك وصفت بالأعنف منذ مطلع الشهر الجاري بين الجيش اللبناني وعناصر جماعة فتح الإسلام أوقعت خمسة قتلى في صفوف الجيش وأكثر من 20 جريحا.
 
كما قال مصدر فلسطيني من داخل المخيم إن أربعة مسلحين على الأقل من فتح الإسلام قتلوا في الاشتباكات العنيفة.
 
وقالت التقارير الأمنية وشهود عيان إن الجيش كان يقصف المخيم بمعدل 15 قذيفة في الدقيقة الواحدة. كما قالت مراسلة الجزيرة إن الجيش دفع بمزيد من التعزيزات التي تشمل عربات مدرعة ووحدات خاصة انتشرت حول نهر البارد.
 
ونقلت وكالة رويترز عن سكان في داخل المخيم قولهم إن القصف العشوائي يصيب الأحياء السكنية، ووصفوا الوضع الإنساني بالكارثي، فيما أشار أحد الشهود إلى أن 17 منزلا على الأقل دمر فيما احترق معمل لتكرير الزيت وخمس سيارات.
 
وبسقوط القتلى الجدد ترتفع الخسائر البشرية من الجانبين إلى 125 قتيلا على الأقل بينهم 53 جنديا و42 من مسلحي فتح الإسلام منذ بدء القتال يوم 20 مايو/أيار الماضي فيما وصف بأنها واحدة من أسوأ موجات العنف الداخلي منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
 
جهود الوساطة

وجاء تصاعد المواجهات بعد فشل أحدث محاولات الوساطة لاحتواء الأزمة. وفي هذا السياق قال الناطق باسم فتح الإسلام أبو سليم طه إن مبادرة علماء فلسطين تحمل نقاطا إيجابية ولا تنص على تسليم مقاتلي التنظيم.
 
وكان أبو سليم طه أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلحي الجماعة ما زالوا يسيطرون على مواقعهم رغم قصف الجيش اللبناني العنيف، مستبعدا موافقة فتح الإسلام على أي وساطة تنص على استسلام المقاتلين.
 
كما تشارك جبهة العمل الإسلامي التي تضم سياسيين وعلماء دين سنة لبنانيين في جهود الوساطة.
 
وفي هذا الصدد قال رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن إن "هؤلاء الناس لديهم إصرار على ألا يستسلموا ونحن ليس أمامنا إلا هذا الأمر، هذا هو المخرج الوحيد".
 
وأشار يكن إلى أن الخطة تتضمن استسلام اللبنانيين من هذه المجموعة كخطوة أولى، وقال "نحاول بشتى الطرق حتى بالإقناع الفكري والشرعي أن نقنعهم بأن هذا ليس الطريق الصحيح".
 
اعتقالات

على صعيد آخر اعتقلت قوات الأمن اللبنانية ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء في القاعدة بينهم بلجيكي في وادي البقاع الشرقي.
 
وقالت المصادر الأمنية إن بلجيكيا ولبنانيا اعتقلا خلال غارة في قرية بعلبايا. كما اعتقل آخر عثر عليه وفي حوزته أسلحة في قرية بر الياس القريبة حيث فككت قوات الأمن الأسبوع الماضي ما وصفته بأنه خلية للقاعدة تعد لهجمات بسيارات ملغومة في لبنان.
 
وقالت المصادر الأمنية إن القوات صادرت أيضا أسلحة ومتفجرات وإن تسعة أشخاص على الأقل جرى اعتقالهم حتى الآن فيما يتعلق بالخلية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة