رضا أميركي عن نتائج مؤتمر العراق ودعوة للمصالحة


أعربت الولايات المتحدة عن رضاها "التام" لنتائج مؤتمر الدولي بشأن العراق الذي اختتم أعماله بمنتجع شرم الشيخ بمصر أمس بدعوة الحكومة العراقية لوضع حد للطائفية وتفكيك المليشيات والجماعات المسلحة، لكنه ترك مسألة انسحاب القوات الأجنبية إلى توقيت مناسب تتفق عليه بغداد مع مجلس الأمن الدولي.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن واشنطن غير آسفة لعدم  إجراء محادثات رفيعة المستوى مع إيران على هامش المؤتمر، وإن مثل هذا الاجتماع لم يكن مطلقا على جدول الأعمال" مشيرة إلى أن سفير البلاد بالعراق راين كروكر التقى لفترة وجيزة نائب وزير الخارجية الإيراني.
 
وأضافت "بشكل عام نحن مسرورون جدا للمؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ ونحن راضون تماما، ولكن ستبذل جهود متابعة" مشيرة إلى أن الرئيس جورج بوش سيرسل نائبه ديك تشيني إلى المنطقة الأسبوع المقبل، دون ذكر تفاصيل عن مهمته.
 
لقاء أميركي إيراني
وأكد السفير الأميركي بالعراق أنه التقى نائب وزير خارجية إيران، لكنه قلل من أهمية اللقاء قائلا "لقد كان محدودا جدا وقصيرا، وكان حول العراق". وأوضح أن الاجتماع المقتضب حضره كذلك ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة  الخارجية الخاص بشؤون العراق.
 
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن وفدا من الولايات المتحدة وإيران على مستوى الخبراء اجتمعوا على هامش مؤتمر شرم الشيخ.
 
ووصف زيباري بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط  اجتماع شرم الشيخ بأنه كان "ناجحا ويلبي مطالب العراق" مؤكدا أن فشل بلاده لن يفيد أحدا, ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن بغداد ترى أنه يجب تخفيف حدة التوتر بين الأطراف المعنية بالقضية العراقية خاصة واشنطن وطهران ودمشق.
 
بدوره قال أبو الغيط إن المؤتمر أكد سعي المجتمع الدولي لمساعدة العراقيين على التوافق الداخلي، ووقف الاقتتال بهدف إعادة الإعمار وعودة البلاد مجددا إلى الساحة العربية.
 
وأضاف الوزير المصري أن مسألة جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق سيتم تنسيقها بين حكومة بغداد ومجلس الأمن الدولي, لكنه عاد وشدد على ضرورة أن تستعد القوات العراقية للعمل بالميدان.
 
أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقالت -في مؤتمر صحفي مستقل- إن القوات الأجنبية بالعراق موجودة بقرار من مجلس الأمن وبموافقة الحكومة العراقية.
 
وأضافت أن "الفرصة" لم تحن للقاء نظيرها الإيراني منوشهر متكي" لكنها عادت وقالت إن الخبراء من الجانبين استعرضوا وجهات النظر حول الشأن العراقي.
 
وكانت الآمال بعقد اجتماع تاريخي بين وزير خارجتي البلدين منذ  قطع العلاقات بينهما عام 1980 قد تضاءلت إثر اتهام متكي واشنطن بارتكاب "أعمال إرهابية" بالعراق، وطالبها في كلمته  بافتتاح الاجتماع الموسع لدول جوار العراق بوضع خطة لسحب قواتها.
 
وكان متكي غادر مبكرا عشاء أقامه وزير الخارجية المصري لرؤساء الوفود المشاركة، تضاربت التفسيرات بشأنه بين الغضب من عازفة برداء غير محتشم وجدت بالمطعم فيما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن الوفد الإيراني استاء من طريقة ترتيب جلوس متكي مقابل رايس، لكن  الوزير الإيراني برر ذلك بكثرة الاستقبالات خلال اليومين الماضيين.
 
وسبق أن التقت رايس نظيرها السوري وليد المعلم على هاشم المؤتمر في محادثات ركزت على الوضع العراقي.
 
بيان ختامي

وجاءت هذه التطورات بعدما أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي والذي تلاه أبو الغيط إلى توسيع جهود الحكومة العراقية لتعزيز المصالحة الوطنية وتوسيع المشاركة السياسية.
 
وأبدى المشاركون استعدادهم لمساعدة حكومة بغداد على وقف الاقتتال والإرهاب. واعتبروا أن انسحاب قوات التحالف ينبغي أن يتم بناء على توقيت مناسب للعراق.
 
وأعاد البيان الختامي التأكيد على سيادة ووحدة أراضي العراق واستقلاله السياسي، منددا بجميع ما وصفها بأعمال الإرهاب في العراق لا سيما العنف ضد المدنيين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة والأماكن المقدسة.
 
وكان المؤتمر عقد أمس اجتماعا موسعا لدول الجوار العراقي بمشاركة مصر والبحرين بالإضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية والأمناء العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
 
وكان المشاركون بالمؤتمر تبنوا الخميس وثيقة العهد الدولي للعراق، وهي عبارة عن خطة خمسية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة