ترحيب أوروبي بوثيقة العهد الدولي للعراق

بان أعلن عن حوافز مالية للعراق بإلغاء قسم مهم من ديونه (الفرنسية)

رحبت رئاسة الاتحاد الأوروبي بقوة باعتماد المؤتمر الدولي بشأن العراق الذي انعقد بشرم الشيخ المصرية "وثيقة العهد الدولي للعراق" وهي خطة خمسية تهدف لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي بهذا البلد.

وعبرت رئاسة الاتحاد التي تتولاها حاليا ألمانيا، في بيان نشر في برلين، عن تهنئتها للحكومة العراقية "للالتزامات الطموحة التي قطعت في إطار هذه الوثيقة" مشيرة بالوقت نفسه إلى أن "التقدم الذي أحرز في تحقيق هذه الأهداف سيسهم في زيادة تعزيز التزام الاتحاد الأوروبي" إلى جانب بغداد.

وإضافة إلى الدعم السياسي لتحقيق الاستقرار بالعراق، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن دولا مانحة بينها بريطانيا والسعودية والصين تعهدت بإلغاء 30 مليار دولار من الديون المستحقة على حكومة العراق.

وقال بان في مؤتمر صحفي "قدم عدد من الدول التزامات ملموسة اليوم بموجب العهد وبشكل خاص كان هناك دعم واسع لشروط نادي باريس بخصوص ديون العراق المستحقة.. الالتزامات المالية المحددة من جانب دول بعينها تقدر بأكثر من 30 مليار دولار".

وأشار أمين المنظمة الدولية إلى أن هذا الرقم يشمل التزامات من بلغاريا والصين والسعودية واليونان، فضلا عن التزامات جديدة من بريطانيا وأستراليا وإسبانيا والدانمارك وجنوب أفريقيا.

وأوضح أنه سيتم تطبيق وثيقة العهد الدولي خلال السنوات الخمس القادمة، مشددا على أهمية تطبيق الحكومة العراقية برامج للإصلاح السياسي والأمني والاقتصادي وتحقيق المصالحة.



وزير الخارجية المصري أكد على الالتزامات السياسية والأمنية على الحكومة العراقية (الفرنسية)
مشاركة والتزامات

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الوثيقة تدعو لمشاركة حقيقية بين العراق والمجتمع الدولي، وتحدد التزامات على الحكومة العراقية تنفيذها بالمجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية ومواجهة العنف والإرهاب والطائفية مقابل الدعم الدولي.

وأوضح أبو الغيط أن الوثيقة الدولية تدعو لوقف التدخلات عبر الحدود وإعادة بناء قوى الأمن والجيش العراقيين والتصدي للمليشيات والإرهاب، وفتح العملية السياسية وتعديل الدستور.

من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الأمم المتحدة لعبت دورا كبيرا في تبني وثيقة العهد الدولي. وأكد التزام حكومته بالمصالحة الوطنية، معتبرا أن ذلك أساس عملية إعادة البناء وإطلاق النهضة في البلاد.

كما أشار المالكي إلى أن حكومته تحث الخطى من أجل بناء الأجهزة الأمنية لاستلام الملف الأمني تمهيدا للاستغناء عن وجود القوات الأجنبية.

وتنص هذه المبادرة التي أطلقتها بغداد والأمم المتحدة يوم 28 يوليو/تموز 2006 بدعم من البنك الدولي، على تعزيز الأمن والنهوض بالاقتصاد.

كما قدمت الوثيقة على أساس إطار سيسمح لرئيس الوزراء العراقي بتطبيق برنامج مصالحة وخصوصا عبر توزيع عادل لعائدات النفط.

وبين النقاط الرئيسية لهذه الخطة قوانين جديدة لتمهيد الطريق أمام انتخابات محلية ستتيح للمسؤولين بالنظام السابق العودة إلى الحياة العامة.

كما تنص الوثيقة على تعزيز قوات الأمن العراقية وإنشاء آلية للدفاع عن حقوق الإنسان، وترسيخ قواعد الشفافية وحسن الإدارة.

وقد شاركت بالمؤتمر في يومه الأول وفود من أكثر من 60 بلدا، وينتظر أن يعقد غدا اجتماع هام يشارك فيه العراق وجيرانه والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن لبحث أمن الحدود وقضايا اللاجئين العراقيين والمصالحة السياسية والعرقية والدينية بين مختلف الطوائف العراقية.

المصدر : وكالات