مجلس الأمن يصدر اليوم قراره بشأن محكمة الحريري

Serge Brammertz (L), Commissioner of the UN International Independent Investigation Commission into the assassination of former Lebanese Prime Minister Rafik Hariri, briefs the United Nations Security Council


يترقب لبنان اليوم صدور قرار من مجلس الأمن يقر إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بتورطهم في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ويصوت المجلس اليوم على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة . 

يُذكر أن القرارت الصادرة بموجب هذا الفصل تختص بالحالات التي يتهدد فيها السلم الدولي، وهي ملزمة وتجيز استخدام إجراءات عقابية ما فيها القوة العسكرية لتنفيذها.

ويتضمن المشروع إنشاء المحكمة خارج لبنان بادعاء أجنبي وقضاة أغلبهم من الأجانب. ويمنح مهلة للبنان حتى العاشر من يونيو/حزيران المقبل للمصادقة على القرار إذا تمت الموافقة عليه.

وإذا لم تصدر الموافقة اللبنانية خلال هذه المهلة يصبح القرار ساريا مما يمهد الطريق أمام تحديد مكان انعقاد المحكمة، وإمكانية تلقي مساهمات طوعية لتمويلها وكل ذلك في إطار الفصل السابع.

السفير الروسي لم يهدد بالفيتو(رويترز-أرشيف)السفير الروسي لم يهدد بالفيتو(رويترز-أرشيف)

تحفظات
وقد اعترضت روسيا والصين وجنوب أفريقيا على تمرير القرار بموجب الفصل السابع، قائلة إن تفعيله غير ضروري لأن كل قرارات مجلس الأمن ملزمة قانونا. وأوضح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده لا تعارض تحقيق تقدم في جهود إنشاء المحكمة وتحقيق العدالة.

لكن تشوركين أشار في تصريحات للصحفيين عقب جلسة المداولات المغلقة إلى أن هناك سبلا قانونية أفضل لتحقيق ذلك بصورة تتفادى المضاعفات القانونية والعواقب السياسية الخطيرة، إلا أنه لم يصل إلى حد التهديد باستخدام حق النقض (الفيتو).

غير أن الولايات المتحدة أصرت على تمرير القرار بموجب الفصل السابع، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن هناك خلافات مازالت قائمة معربا عن ثقته في وجود تأييد كاف لتمرير القرار.

ولكي يتم تبني القرار، يفترض أن يحصل على موافقة تسعة من الدول الأعضاء الـ15 بالمجلس وألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض ضده. وتؤكد الدول الراعية للنص أن الهدف منه هو التأكيد على أن قتلة الحريري لن يفلتوا من العقوبة، ومنع وقوع جرائم مماثلة في المستقبل.

من جهته، قال السفير الفرنسي جاك مارك دي لا سابليير إن النص يعطي للبنانيين فرصة أخيرة لإيجاد حل.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التحرك لإنشاء المحكمة بعد أن عجزت الأطراف اللبنانية عن التوصل إلى اتفاق بشأنها. وقد رفض رئيس النواب نبيه بري دعوة المجلس للانعقاد للمصادقة على مشروع المحكمة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة