لجنة أميركية تتهم الحكومة العراقية بانتهاك الحريات الدينية

اللجنة الأميركية اتهمت قوات الأمن العراقية بالتورط في انتهاكات (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت اللجنة الحكومية الأميركية للحريات الدينية ما وصفته بالتدهور الخطير للحريات الدينية في العراق بسبب "أعمال العنف الطائفي وتجاوزات الحكومة العراقية".

وقررت اللجنة إدراج العراق ضمن الدول الخاضعة للمراقبة بسبب هذه الحالة، وكان العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين مدرجا على القائمة الأميركية السوداء للدول المتهمة بانتهاك الحريات الدينية وشطب منها بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وبمناسبة صدور التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم، اتهمت اللجنة في بيان لها الحكومة العراقية بارتكاب انتهاكات عن طريق قواتها الأمنية من بينها "اعتقالات تعسفية وتوقيف أشخاص لمدة طويلة بدون احترام الإجراءات وإعدامات خارج إطار القضاء وعمليات تعذيب".

اتهامات للحكومة العراقية بالتعتيم على أرقام القتلى هذا العام(الفرنسية-أرشيف) 

المليشيات
وقالت اللجنة إن هذه الانتهاكات استهدفت من وصفتهم بـ"المتمردين السنة" لكنها طالت أيضا سنة عاديين على أساس انتمائهم المذهبي.

وأكدت أن الحكومة العراقية تغض النظر أيضا عن هجمات ترتكب على أسس دينية ترتكبها مجموعات شيعية مسلحة بينها جيش المهدي ومنظمة بدر.

وأوضح البيان أن الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات تكشف "نظاما سياسيا مفككا في العراق، لكنها تعكس أيضا تساهل الحكومة العراقية وفي بعض الأحيان أوامر تتعلق بانتهاكات خطيرة في مجال حرية الصحافة".

كما أشارت اللجنة إلى ما وصفته بالوضع الصعب للأقليات غير المسلمة في العراق مثل المسيحيين واليزيديين والصابئة، وقالت إن هؤلاء يتعرضون لأعمال عنف خطيرة وتمييز من قبل عناصر حكومية وغير حكومية.

وأكد البيان أنه إذا لم يتحسن الوضع بالعراق فإن اللجنة ستطلب العام المقبل إدراجه من جديد على القائمة السوداء الأميركية للدول المتهمة بانتهاك الحريات الدينية. وأوصت اللجنة بإدراج 11 دولة على هذه القائمة التي تضعها وزارة الخارجية الأميركية، هي بورما وكوريا الشمالية وإريتريا وإيران وباكستان والصين والسعودية والسودان وتركمانستان وأوزبكستان وفيتنام.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي أن أكثر من 700 ألف عراقي اضطروا للفرار من ديارهم بسبب العنف الطائفي منذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين بسامراء في فبراير/شباط 2006. وأضاف التقرير الربع السنوي لبعثة المساعدة الأممية في العراق أن ذلك العدد يضاف إلى 1.2 مليون عراقي شردوا من ديارهم قبل تفجير المرقد.

واتهم التقرير الحكومة العراقية بإعاقة الحصول على أرقام القتلى والجرحى في البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

المصدر : الفرنسية