قيادي مغربي يدعو الحركات الإسلامية العربية إلى التكتل

محمد الحمداوي قال إنه ليس متفقا مع حل تنظيم الإخوان المسلمين (الجزيرة نت-أرشيف)

دعا قيادي إسلامي مغربي الحركات الإسلامية في العالم العربي إلى التكتل وإعادة مراجعة تنظيماتها لتتوافق مع واقع الناس بدل التفكير في حلها.

وقال رئيس حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية المعتدلة محمد الحمداوي في مقابلة مع وكالة رويترز إنه ليس "متفقا مع حل التنظيمات، خاصة تنظيم الإخوان المسلمين".

وأكد الحمداوي أن "التنظيمات الإسلامية الموجودة في المغرب لا علاقة لها بتنظيم الإخوان المسلمين وليست امتدادا له".

وكان الجدل قد احتدم مؤخرا في العالم العربي حول حركة الإخوان المسلمين بين من ينادي بحلها ومن ينادي بضرورة تحديث خطابها ومراجعته.


مراجعة وملاءمة
وأضاف الحمداوي أن "التنظيمات الإسلامية مطالبة بالمراجعة والملاءمة مع واقع الناس"، مشيرا إلى أن "أي تنظيم جمد أشكاله الهيكلية لسنوات والعالم يتحرك من حوله لن يواكب هذه التحولات".

واعتبر رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن "حل التنظيمات الإسلامية في العالم العربي في ظل الظروف الحالية غير ملائم"، خاصة مع "انتشار الفكر المتطرف والإرهاب".

وقال إن "المجال يسع كل التنظيمات والاحتياجات الروحية لمجتمعاتنا"، محذرا من أن "عقلية الإقصاء من شأنها إذكاء الفكر المتطرف".

وأضاف القيادي الإسلامي أن "عمل الحركات الإسلامية المعتدلة في المغرب على مدى ثلاثين سنة أجل ظهور فكر الغلو والتشدد في البلاد بشكل مبكر لأنها تتبنى في مجملها موقفا ينبذ العنف بكل أشكاله".


انتقادات قديمة
وشن كتاب صدر مؤخرا لباحث إسلامي مقرب من الدوائر الرسمية هجوما على الحركات الإسلامية المغربية بصفة عامة، وحركة التوحيد والإصلاح بصفة خاصة.

خصوم التوحيد والإصلاح حملوها المسؤولية المعنوية عن العنف (الفرنسية-أرشيف)
ووصف الكتاب الحركة بأنها سقطت في فخ "العمل السياسي الدنيء" عندما دعمت حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل، وبأنها "فشلت فشلا ذريعا في عملها الأساسي الدعوي".

لكن الحمداوي قال إن "الانتقادات التي تنحو منحى التنافي بين الدعوي والسياسي ليست جديدة".

واعتبر أن هذا "التمايز لا يعني القطيعة لأن مشروع الحركة الدعوي ومشروع الحزب السياسي يتكاملان".


منع الترشيح
وكشف الحمداوي أن حركته قررت ألا يترشح أي مسؤول عن هيئات الحركة للانتخابات التشريعية المقبلة، مضيفا أن "هيئات الحركة ليس في جدول أعمالها شيء اسمه العمل الحزبي أو تسيير الشأن العام، فهذا موكول إلى الحزب".

وتدعم حركة التوحيد والإصلاح منذ سنة 1996 حزب العدالة والتنمية، الذي يتوقع محللون مغاربة وأجانب أن يفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وفي الانتخابات التشريعية عام 2002 أصبح الحزب ثالث أقوى حزب مغربي بعد حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي الأساسيين في الائتلاف الحكومي.

وتتعرض التوحيد والإصلاح لانتقادات واسعة بالرغم من نبذها العنف. ورغم أن الحركة سارعت إلى إدانة تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية في 16 مايو/أيار 2003 -التي خلفت 45 قتيلا- واعتبرتها مباشرة بعد وقوعها عملا إرهابيا، فإن سياسيين علمانيين مغاربة اتهموها بالمسؤولية المعنوية عن العنف.

المصدر : رويترز

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة