واشنطن تطالب بهدنة دائمة في الصومال

جنداي فريزر دعت إلى مطاردة من وصفتهم بالإرهابيين في الصومال (رويترز)

قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فريزر في ختام زيارة مفاجئة قامت بها للصومال، إنها ناقشت مع المسؤولين الصوماليين ضرورة وضع آلية دائمة لوقف إطلاق النار.

وأوضحت في مؤتمر صحفي عقدته في بيداوا شمال غربي العاصمة مقديشو أن زيارتها تأتي بهدف لفت أنظار المجتمع الدولي إلى التحديات في الصومال وبخاصة الجهود اللازمة لوضع حد للمعارك في مقديشو والأزمة الإنسانية التي سببتها هذه المواجهات.

ودعت الحكومة المؤقتة إلى البدء في مشروع للمصالحة كي يتسنى تشكيل حكومة تضم كافة الأطراف ووضع دستور في موعد مناسب قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2009 الذي من المقرر أن ينتهي فيه التفويض الممنوح للحكومة الحالية.

وجددت فريزر التذكير بأن بلادها تدعم الحكومة الفيدرالية الانتقالية، معبرة عن قلقها من أن الصومال أصبح ملجأ لمن وصفتهم بالإرهابيين.

وقالت إن واشنطن مازالت تعتقد أن ثلاثة من كبار المشتبه في أنهم أعضاء في القاعدة بالإضافة إلى ثلاثة صوماليين مرتبطين بهم لايزالون في البلاد، وأضافت أن من دعتها بمليشيا الشباب شاركت في القتال الأخير الذي اندلع في مقديشو.

شيخ شريف في أسمرا لبحث الوضع في الصومال (الفرنسية-أرشيف)
وزيارة فريزر هي الأولى من نوعها منذ عام 1994 لمسؤول أميركي بهذا المستوى. وقد أجرت خلال الزيارة التي استمرت ست ساعات محادثات مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد ورئيس وزرائه علي محمد جيدي ورئيس البرلمان آدن محمد نور.

جهود إقليمية
في غضون ذلك كشف وزير الإعلام الإريتري علي عبدو أن الرجل الثاني في المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد موجود في إريتريا للتباحث بشأن الوضع في الصومال.

وقال الوزير الإريتري إن "الحل الوحيد في الصومال هو الحوار السياسي بين الصوماليين" وإن هذه القيادات جاءت لبحثه مع المسؤولين الإريتريين، مشيرا إلى أن نحو تسعين نائبا صوماليا موجودون حاليا في إريتريا.

وتتزامن هذه التحركات مع دعوة أوروبية لفتح تحقيق في جرائم حرب مفترضة نفذتها قوات إثيوبية وصومالية حكومية خلال الاشتباكات الأخيرة في مقديشو.

الدعوة الأوروبية جاءت من مندوب الاتحاد الأوروبي في كينيا إريك فان در ليندن الذي طلب في بروكسل إجراء تحقيقات حول "جرائم حرب محتملة ارتكبتها في الأسابيع الأخيرة القوات الإثيوبية والصومالية".

تعزيز إثيوبي
ميدانيا قال شهود عيان إن القوات الإثيوبية تعزز مواقعها داخل مقديشو رغم نفي أديس أبابا ذلك.

عشرات الأشخاص قلتوا خلال المواجهات العنيفة بمقديشو  (الفرنسية-أرشيف)
وقال سكان في جنوب مقديشو إنهم "رأوا سبع آليات عسكرية إثيوبية قادمة من بيداوا توجهت إلى القصر الرئاسي"، قائلين إن "ثلاثا منها مجهزة بأسلحة مضادة للطيران في حين كانت الأخرى تنقل جنود مشاة".
 
وفي المقابل نفى المتحدث باسم وزارة الإعلام الإثيوبية زمدكوم تكلي وجود تعزيزات إضافية إثيوبية، مضيفا أن الوضع "يتجه نحو الهدوء وليست هناك حاجة إلى تعزيزات".

من جهة أخرى قالت منظمة بحرية إنه أفرج عن سفينتين خطفهما قراصنة قبالة السواحل الصومالية إحداهما كانت تحمل مساعدات غذائية.

وقال أندرو موانجورا مدير برنامج مساعدة السفن بشرق أفريقيا إن السفينتين وهما سفينة تجارية وسفينة تديرها الأمم المتحدة خطفتا في أواخر فبراير/شباط في طريقهما إلى سواحل كينيا.

وأضاف أن الخاطفين أفرجوا أيضا عن طاقمي السفينتين، ولم تتضح ظروف الإفراج وما إن كانت بصفقة أم لا.



 

المصدر : وكالات