مقتل جندي أميركي بالعراق والجيش الإسلامي يهاجم القاعدة

القوات الأميركية لم تنجح بعد في استعادة الأمن بالعراق (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم الجمعة مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى شرق بغداد, وقال إن اثنين آخرين أصيبا في نفس الهجوم.
 
واعترف الجيش الأميركي بتزايد خسائره في العراق وقال إن ثمانية من جنوده قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية في بغداد وضواحيها.

وأوضح بيان الجيش أن أربعة من جنوده قتلوا في تفجيرين شمال وجنوب بغداد يوم الأربعاء الماضي, فيما قتل الخامس بإطلاق رصاص عليه شرق العاصمة. كما قتل جنديان آخران في هجوم مماثل على دورية أميركية جنوب بغداد الثلاثاء الماضي.

من جهة ثانية أعلن الجيش الأميركي عن بدء تحقيقات لجمع معلومات حول إسقاط إحدى مروحياته من طراز بلاك هوك وعلى متنها تسعة جنود فوق مدينة اللطيفية جنوب العاصمة العراقية, لتصبح بذلك تاسع مروحية عسكرية أميركية تسقط في العراق منذ مطلع العام الحالي.

وفي تطور آخر يؤشر على تصاعد العمليات اعترفت وزارة الدفاع البريطانية بمقتل أربعة من جنودها -بينهم مجندتان- مع مترجمهم المدني في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة البصرة جنوب العراق.

وقالت الوزارة إن جنديا آخر كان في العربة ذاتها أصيب بجروح خطرة نقل على أثرها إلى المستشفى. وبذلك يرتفع إلى 140 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا بالعراق منذ غزوه عام 2003.

وقد نفى الجيش البريطاني اتهامات الشرطة العراقية بأن القوات البريطانية "اقتحمت حاجز تفتيش قرب موقع الهجوم بعد فترة وجيزة من وقوعه واعتدت بالضرب على بعض أفراد الشرطة".

ومن جهة أخرى قال مصدر بالجيش العراقي إن مسلحين قتلوا عشرة جنود عراقيين وأصابوا جنديا في هجوم شنوه على حاجز تفتيش بالقرب من الموصل. وأضاف المصدر أن 40 مسلحا على الأقل هاجموا حاجز التفتيش عند الفجر شمال غربي الموصل وأضرموا النار في مركبات واستولوا على أسلحة الجنود.

كما أعلنت قوات الأمن العراقية الجمعة اعتقال نحو مائة شخص قالت إنهم من "الإرهابيين والمشتبه بهم" في إطار خطة "فرض القانون" في العاصمة.

وقال بيان عسكري إن الاعتقالات تركزت غرب وشرق دجلة في كل من الكرخ والرصافة, إضافة إلى مداهمات أخرى في أبو غريب والمحمودية. كما أشار الجيش العراقي إلى إصابة ثمانية من قواته خلال تلك العمليات.
التفجيرات توالت رغم إجراءات الأمن (رويترز)
قوات إضافية
في هذه الأثناء قالت شبكة تلفزيون "أن بي سي" نقلا عن مصادر البنتاغون إن وزارة الدفاع تستعد لإرسال 12 ألفا آخر من قوات الحرس الوطني المقاتلة إلى العراق, مشيرة إلى أن الأوامر الجديدة في هذا الصدد تنتظر توقيع وزير الدفاع روبرت غيتس.

وقالت المصادر إن أربعة ألوية مقاتلة من الحرس الوطني من وحدات في أربع ولايات ستشارك في هذه التعبئة الإلزامية, موضحة أن المهمة القتالية التي تستمر عاما واحدا ستبدأ في أوائل العام 2008.

يشار إلى أنه بموجب السياسة الجديدة لحكومة بوش في العراق والتي أعلن عنها في وقت سابق من هذا العام زاد البنتاغون مستويات القوات هناك نحو 30 ألف جندي في محاولة لاستعادة الأمن ومكافحة ما يسمى العنف الطائفي.

القاعدة والجيش الإسلامي
على صعيد آخر تفاقم الخلاف بين تنظيم القاعدة وما يعرف بالجيش الإسلامي في العراق.

وفي تطور يؤشر على تصاعد الأزمة وجه الجيش الإسلامي نداءات إلى من سماهم قادة ومنتسبي تنظيم القاعدة في العراق والعالم وعلى رأسهم أسامة بن لادن، "أن يتحملوا مسؤوليتهم عما يقوم به التنظيم من ابتزاز للناس واعتداء عليهم ورميهم بالكفر والرد"ة. وطالبهم أيضا بـ"تصحيح المسار لأنه لا يكفيهم التبرؤ من تلك الأفعال".
المصدر : وكالات