الأسد يستقبل بيلوسي اليوم وبوش ينتقد زيارتها بشدة

وزير الخارجية السوري استقبل بيلوسي لدى وصولها أمس إلى دمشق(الفرنسية)

يستقبل اليوم الرئيس السوري بشار الأسد رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في ختام زيارتها إلى دمشق التي أثارت استياء البيت الأبيض.

وترأست بيلوسي وفدا من نواب الكونغرس الأميركي يقوم حاليا بجولة في الشرق الأوسط وقد سبقها إلى العاصمة السورية عدد آخر بينهم جمهوريون أجروا الأحد الماضي محادثات مع الرئيس السوري حول العلاقات الثنائية والملفات الساخنة في المنطقة.

وقد أشارت بيلوسي بصفة خاصة في إطار محاولات تبرير زيارتها إلى توصيات مجموعة دراسة الوضع بالعراق (لجنة بيكر هاميلتون) التي أوصت بحوار أميركي مع سوريا بشأن الأوضاع في العراق.

وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي إنها ستنقل رسالة إلى دمشق بشأن القضية الرئيسية وهي مكافحة ما أسمته بالإرهاب والدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا في هذا المجال. وأضافت أنها والوفد المصاحب لها "ليس لديهم أوهام بل آمال كبيرة" بشأن الزيارة.

وقامت بيلوسي أمس والوفد المرافق لها بجولة في أحياء دمشق القديمة وزيارة المسجد الأموي.

بوش أكد إصراره على سياسة عزل سوريا (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات بوش
كان الرئيس الأميركي جورج بوش وجه في تصريحات بالبيت الأبيض أمس انتقادات شديدة إلى الزيارة التي قال إنها تتسبب في توجيه رسائل أميركية متناقضة إلى المنطقة وتسهم في رفع ما أسماها العزلة الدولية عن "سوريا التي تساند الإرهاب".

وجدد بوش اتهامات بلاده لسوريا بتسهيل أو على الأقل عدم منع المقاتلين الأجانب من التسلل عبر الحدود السورية إلى العراق إضافة لعدم بذل الجهد المطلوب لوقف أنشطة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني والسعي لزعزعة الاستقرار في لبنان.

كما قال بوش إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين كبارا التقوا الأسد وإن الأخير لم يستجب "لدعواتهم"، مضيفا أن "الطريقة المثلى للقاء رئيس مثل الأسد أو أناس من سوريا هي أن يكون ذلك في سياق أكبر للعمل على حمل المجتمع الدولي على المساعدة في تغيير سلوكه".

وتتزامن الزيارة مع تصاعد ضغوط الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس على الرئيس الأميركي لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

تعد هذه الزيارة الأولى على هذا المستوى من سياسي أميركي رفيع إلى العاصمة السورية منذ زيارة وزير الخارجية السابق كولن باول عام 2003. ويشار إلى أن سوريا مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية لما تعتبره واشنطن إرهابا، كما فرضت الولايات المتحدة في العام 2004 عقوبات اقتصادية على سوريا.

وإثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 سحبت الولايات المتحدة سفيرتها لدى سوريا.

وفي مؤتمر ببغداد في العاشر من الشهر الماضي أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن محادثات جرت بين الوفدين الأميركي والبريطاني مع وفدي سوريا وإيران.

وفي الشهر الماضي أيضا أجرت إيلين سوربيري مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون اللاجئين محادثات في دمشق مع المسؤولين السوريين ركزت على أوضاع اللاجئين العراقيين.

المصدر : وكالات