إصابة قائد الأقصى بنابلس وشروط فرنسية لرفع الحظر

جنود الاحتلال أثناء اقتحامهم لمنازل في نابلس (الفرنسية-أرشيف)
 
أصيب قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في نابلس شمالي الضفة الغربية بجروح خطيرة في اشتباك مع قوة خاصة للاحتلال داهمت مخيم بلاطة للاجئين شرقي المدينة وحاصرت منزله.
 
وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن أحمد سناقرة (22 عاما) أصيب بأربع رصاصات في البطن ورصاصة في اليد اليسرى.
 
وسبق أن تعرض سناقرة لأكثر من ست محاولات اغتيال في نابلس أصيب في ثلاث منها بجروح. وتعتبره قوات الاحتلال الإسرائيلية من أبرز المطلوبين في المدينة.
 
وتفرض قوات الاحتلال طوقا أمنيا شاملا على كافة المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة منذ يومين. وقالت متحدثة باسم الاحتلال إن الإغلاق سيستمر طيلة فترة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في التاسع من أبريل/نيسان الجاري.
 
تهديد إسرائيلي
ويتزامن التصعيد بالضفة مع آخر متوقع في غزة، إذ قالت مصادر وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس إن الوزير عمير بيرتس خول الجيش سلطة القيام بعمليات محدودة داخل حدود قطاع غزة لملاحقة نشطاء المقاومة الفلسطينية.
 
وفي حالة تنفيذ أوامر بيرتس سيمثل ذلك أول تصعيد عسكري للاحتلال بغزة منذ اتفاق هدنة هش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقال بيرتس في تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل تسعى إلى منع حماس من تعزيز قدراتها العسكرية في القطاع.
 
وأوضح أنه "ينبغي ألا يتحول قطاع غزة إلى لبنان ثان وألا يؤدي إطلاق الصواريخ إلى حرب حقيقية".
 
جولة أوروبية
زياد أبو عمرو التقى فيليب دوست بلازي في باريس (رويترز)
سياسيا يواصل وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو جولته الأوروبية اليوم في باريس بلقاء رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دو فيلبان في إطار جهود لفك الحصار الدولي عن الفلسطينيين.
 
وعقب لقائه نظيره الفلسطيني قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس إن على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بذل المزيد من الجهد إذا أرادت إنهاء الحظر الدولي المستمر منذ عام على المعونة المباشرة.
 
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن من بين الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تعمل بموجب الالتزامات السابقة وأن تقدم ما سماه مبادرات إضافية خصوصا فيما يتعلق بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط (الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية).
 
ودعا دوست بلازي إلى وقف اختراق الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما دعا الجانب الفلسطيني إلى العمل من أجل أن تكون هناك دولتان تعيشان جنبا إلى جنب في سلام دائم.
 
من جانبه أعرب أبو عمرو عن أمل حكومته في الحصول على "دعم سياسي ومالي" من الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن الحكومة الفلسطينية استجابت لكل شروط المجتمع الدولي "تقريبا".
 
وطالب الوزير الفلسطيني بالتفريق بين الحكومة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي قال إنها جزء من الحكومة مثلها مثل حركة فتح وباقي الفصائل والمستقلين.
 
وتأتي زيارة أبو عمرو باريس ضمن جولة أوروبية ينتظر أن تشمل أيضا النمسا وفنلندا ومقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وتتناول جهود إحياء عملية السلام. كما تتضمن سبل استئناف المساعدات للحكومة الفلسطينية.
 
وفي روما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصطفى البرغوثي قوله إنه دعا خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى التعامل الكامل والفوري مع الحكومة الفلسطينية وعدم التمييز بين وزرائها.
 
وأشار إلى أن داليما أكد نظرته الإيجابية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية ودعمه تطبيق اتفاق مكة، وأنه وعد بأن تعمل إيطاليا مع الأطراف الأوروبية كافة للتوصل إلى "موقف مرن وإيجابي" تجاه التعامل مع الحكومة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات