عشائر الأنبار تؤمن طريق الفرار خارج البلاد

سيارات على الطريق- الموصل

السفر على الطرق الخارجية بالعراق محفوف بالمخاطر لغياب الأمن

فاضل مشعل-بغداد

رفض شيوخ في محافظة الأنبار أن يكون الطريق المؤدي إلى سوريا والأردن طريقا طائفيا, في إشارة إلى عمليات قتل تستهدف مسافرين شيعة على هذا الطريق الذي يسلكه الآلاف من العراقيين الفارين من جحيم العنف في بلادهم.

وقال الشيخ حاتم ناصر الشعلان أحد شيوخ عشيرة الدليم إن تجمعا عشائريا أنشئ في المحافظة يتولى أمن هذا الطريق، مشيرا إلى أن من يقومون بعمليات القتل على الهوية في أي منطقة من مناطق العراق وليس في الطريق الدولي وحده، إنما يريدون تدمير النسيج الاجتماعي العراقي.

وشدد الشعلان على أن العراقيين تمتد بينهم أواصر القرابة والعشيرة والدم الواحد، مشيرا بهذا الصدد إلى وجود مئات من العوائل الشيعية في الرمادي تعيش بأمان وأخوة مع جيرانها السنة.

ويتحدث مسافرون إلى سوريا والأردن كانوا نجوا من الموت بأعجوبة على الطريق الصحراوي الذي يخترق محافظة الأنبار -أكبر المحافظات العراقية مساحة وأكثرها مواجهة للقوات الأميركية- عن عمليات قتل وسلب تعرضوا لها في هذا الطريق.

ويقول رياض مهودر غانم "كنا في طريقنا إلى سوريا والوقت كان عصرا عندما أحاطت بنا أربع سيارات ثلاث منها نوع صالون صغير الحجم تقل الواحدة ما بين أربعة إلى خمسة من المسلحين الملثمين قرب المنطقة المعروفة بالكيلو 160، والسيارة الرابعة من نوع بيك آب.. وبعدما أوقفوا السيارة اقتادوا منها أربعة من الفتيان أحدهم في الرابعة عشر من العمر بعد التثبت من هوياتهم".

وأضاف أن معجزة حدثت وأنقذت هؤلاء الفتيان وذلك عندما وصلت إلى المكان عشرات السيارات التي تقل أبناء عشائر الأنبار الذين اشتبكوا في معركة ضارية مع المسلحين الملثمين، مشيرا إلى أن السيارة واصلت الرحلة نحو سوريا وسط فرح غامر بين ذوي الفتيان.

ويخلو الطريق الذي يمتد لنحو 960 كلم من بغداد إلى المفرق العراقي الأردني السوري من أي مدينة أو قرية, ويخترق صحراء جرداء لا تواجه المسافرين الذين يمرون فيها سوى بضع دوريات من الجيش الأميركي التي تروح وتجيء بشكل متقطع. وقد فشلت هذه الدوريات في تأمين سلامة السيارات التي تسلك هذا الطريق رغم إسنادها من وحدات من حرس الحدود والجيش العراقي.

ويقول السائق أبو مصطفى الذي يقوم برحلات شبه منتظمة سالكا هذا الطريق خلال السنوات الأربع الماضية والتي وصفها بأنها سنوات مضنية، مشيرا إلى أن مسلحين اقتادوا سيارته بركابها ذات مرة بالقوة نحو مكان يقع وسط الصحراء كان مليئا بالجثث المتفسخة لرجال وشبان قتلوا في أوقات متفاوتة كما يتبين من تفسخ الجثث. وأضاف أنهم أنزلوا ستة من الركاب هناك وطلبوا من الباقين المغادرة، دون أن يلتفتوا إلى بكاء أمهات الشبان المخطوفين أو أخواتهم ودون الاستجابة لتوسلات الركاب.

المصدر : الجزيرة