أولمرت يأمر بعمليات قاسية ضد قطاع غزة

تسعة شهداء سقطوا في الضفة وغزة مطلع الأسبوع الجاري (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بما وصفه بتدابير قاسية ضد قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.

وأصدر أولمرت أوامره إلى الجيش بالمضي قدما في "عملية عسكرية محدودة النطاق" ضد القطاع تستهدف بشكل أساسي ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في محاولة لوقف إطلاق صواريخ القسام.

جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية. واستبعد أولمرت في الوقت الحالي شن هجوم بري واسع النطاق رغم أن جيش الاحتلال أنهى مؤخرا برنامجا لتدريب القوات البرية على شن هجوم ضد قطاع غزة.

وقرر أولمرت بحسب المصادر الإسرائيلية تصعيد ما يسمى "الهجمات المستهدفة"، وهو التعبير الذي تطلقه تل أبيب على الغارات الجوية وعمليات الاجتياح السريعة التي تستهدف اغتيال عناصر المقاومة الفلسطينية.

واتهم بيان صادر عن مكتب أولمرت حركة حماس بانتهاك التهدئة التي أعلنت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والقيام "بأعمال إرهابية خطيرة جدا خلال الأسابيع الأخيرة".


undefinedرد على التصعيد
وكانت الأجنحة العسكرية لعدة فصائل فلسطينية أعلنت خلال الأيام الماضية انتهاء التهدئة، وتبنت أمس إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل ردا على غارات وعمليات اجتياح نفذها الاحتلال وأسفرت يومي السبت والأحد الماضيين عن سقوط تسعة شهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن الحكومة بذلت جهودا كبيرة لتثبيت التهدئة ولقيت استجابة من الفصائل. وأضاف أن الإسرائيليين هم من صعّدوا اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

وردا على القرار الإسرائيلي، قال المتحدث باسم حماس أيمن طه في تصريح للجزيرة إن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني مستمر ولم يتوقف، مؤكدا أن الفلسطينيين يمارسون حقهم الطبيعي في الرد على الاعتداءات.

من ناحيته قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن إسرائيل تستغل "المرونة الفلسطينية لمواصلة الاعتداء على الشعب الفلسطيني بدعم من أميركا".

وفي غزة عقد وفد أمني مصري برئاسة اللواء برهان حماد اجتماعين منفصلين أمس مع مسؤولين في حماس وحركة الجهاد.

وبحسب مصدر فلسطيني أكد المسؤول المصري الحاجة إلى إعادة الهدوء وعدم إعطاء إسرائيل "ذريعة" للقيام بهجوم بري، ودعا إلى اجتماع موسع تشارك فيه جميع الفصائل الفلسطينية لبحث سبل استعادة التهدئة.

وتوجه الوفد اليوم إلى إسرائيل محاولا إقناع الإسرائيليين بوقف الحملات العسكرية مقابل وقف إطلاق الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات