مفخخة تضرب قاعدة إثيوبية في مقديشو

المسلحون انتشروا في ضواحي مقديشو في تحد للقوات الحكومية والإثيوبية (الفرنسية)

أفادت أنباء بأن هجوما انتحاريا وقذائف هاون استهدفت قاعدة عسركية للقوات الإثيوبية في العاصمة الصومالية فيما أوقعت اشتباكات بين القوات الإثيوبية والمسلحين 12 قتيلا على الأقل.

وقال شهود عيان إن قاعدة عسكرية إثيوبية في العاصمة مقديشو تعرضت لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة أسفر عن إلحاق خسائر بشرية -غير محددة- في صفوف القوات الإثيوبية.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان إن المهاجم الانتحاري اقتحم بسيارة دفع رباعي بوابات القاعدة الإثيوبية قبل أن يفجر السيارة ما أدى أيضا لانفجارات في مستودعات الذخائر. وإثر الهجوم أطلق الجنود الإثيوبيون النار بالاتجاه الذي جاءت منه السيارة.

وقتل 12 مدنيا على الأقل وجرح عشرات في معارك أمس لكن سكان العاصمة قالوا إن عدد القتلى قد يكون أكبر كثيرا من ذلك.

المعارك مستمرة رغم انتشار القوات الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات للقاعدة
في هذه الأثناء اتهم نائب وزير الدفاع الصومالي عناصر من القاعدة بالوقوف وراء تدمير ناقلة جند إثيوبية بعد تعرضها لكمين نصبه لها مسلحون جنوبي مقديشو. وقالت أنباء إن لغما أرضيا انفجر في الناقلة على بعد 18 كيلومترا من العاصمة الصومالية، وأكد أحد شهود عيان أن جميع الجنود على متن القافلة قتلوا.

وذكرت مصادر دبلوماسية لأسوشيتدبرس أن الخارجية الأميركية تعتقد أن هناك صلة للقاعدة بتصاعد المعارك في مقديشو. وتتهم واشنطن أيضا عناصر قبلية متصارعة على السلطة بالتورط في إذكاء العنف دون أن تكون مرتبطة بالضرورة باتحاد المحاكم الإسلامية.

وتشير التقارير إلى انتماء أغلبية المسلحين لقبائل الهوية -كبرى قبائل العاصمة الصومالية- وعناصر مؤيدة للمحاكم.

وطوال يوم أمس ترددت أصداء قصف مدفعي ثقيل ودوي نيران الرشاشات في أنحاء مقديشو، وأكد بعض السكان أن القذائف أصابت منازلهم الساحلية، وهرعت حافلات صغيرة لنقل عشرات الجرحى إلى المستشفيات المكتظة.

وأدى استمرار القتال لعرقلة خطة الحكومة الانتقالية لعقد مؤتمر للمصالحة في مقديشو لتمهيد الطريق لإقرار السلام. كما ظهرت مؤخرا خلافات داخل الحكومة حيث انضم حسين فارح عيديد لمعارضي الوجود الإثيوبي.

وأعلن عيديد الأربعاء الماضي في العاصمة الإريترية أسمرا مع كل من رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف أحمد ورئيس البرلمان المعزول شريف حسن شيخ تشكيل ما وصف بـ"جبهة معارضة ضد الاحتلال الإثيوبي".

خمس سكان مقديشو هجروها خلال شهرين (الفرنسية-أرشيف)

كارثة إنسانية
ومع تصاعد المعارك حذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية في الصومال بعد أن فر مائتا ألف شخص من مقديشو منذ فبراير/شباط الماضي وهو عدد يقدر بخمس سكان العاصمة الصومالية.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال إريك لاروش إن وباء إسهال حاد قتل بالفعل أربعمائة على الأقل من الفارين الذين أقام معظمهم في خيام بمناطق قريبة من مقديشو.

وقال في تصريحات بجنيف أمس إن مئات آخرين أصيبوا بالكوليرا، وحذر من أنه ما لم يتوقف القتال وتتمكن وكالات الإغاثة من الوصول إلى النازحين فإن الأزمة "ستتحول قريبا جدا إلى كارثة".

المصدر : وكالات