تحرك أميركي بريطاني بمجلس الأمن والبشير يصفه بالمؤامرة

الرئيس البشير اتهم واشنطن بقيادة ما وصفها بحملة تشويش على السودان (الجزيرة نت)

رفضت كل من موسكو وبكين وجوهانسبرغ فرض عقوبات جديدة على الخرطوم بشأن أزمة دارفور, فيما يستعد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس لصياغة مشروع قرار بهذا الشأن تتبناه لندن وواشنطن.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إنه سيكون أمرا "غريبا جدا" فرض عقوبات جديدة بعد فترة قصيرة من قبول الحكومة السودانية على المرحلة الثانية من خطة الدعم الأممي لقوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.

وأضاف تشوركين "بعد أن انتظرنا طويلا, وصلنا إلى تطور إيجابي في الحوار بين الأمم المتحدة والخرطوم, والعودة فجأة إلى عقوبات ليس عملا جيدا".

وفي نفس السياق عبر ليو زهينمين مساعد السفير الصيني لدى المنظمة الدولية عن نفس الموقف الروسي, قائلا "من الأفضل عدم السير في هذا الاتجاه", مضيفا أن أطرافا عدة التزمت بحوار مع الخرطوم وتم التوصل لاتفاق على عملية دعم أممي للقوة الأفريقية.

أما سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو فعبر عن دهشته من أن يسعى الغربيون لفرض عقوبات في الوقت الذي "أحرز فيه السودان تقدما كبيرا حول طلب الأمم المتحدة".
 
تحرك وتحذير
وتأتي تلك التطورات بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التي قال فيها إن بلاده وواشنطن ستبدآن اليوم العمل على إصدار قرار من الأمم المتحدة بشأن دارفور.

وأشار بلير إلى أن القرار يستهدف الأشخاص المتورطين في أعمال العنف، ويسمح بمراقبة جوية أفضل للإقليم. واعتبر في تصريحات للصحفيين أن ما يحدث بالسودان "غير مقبول ومرعب ويشكل فضيحة للمجتمع الدولي".

بوش هدد بأن صبره محدود إزاء التحركات الدبلوماسية بشأن دارفور (الفرنسية)
من جهته حذر الرئيس الأميركي الحكومة السودانية من أن أمامها فرصة أخيرة لاتخاذ خطوات لوقف ما سماها الإبادة في دارفور، وإلا فإنه سيقرر فرض عقوبات جديدة عليها.

وقال جورج بوش -خلال خطاب له في واشنطن- إنه قرر إعطاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مزيدا من الوقت لمواصلة جهوده الدبلوماسية مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، لكنه أوضح أن صبره محدود.

كما أثار احتمال فرض منطقة حظر طيران دولية بهدف منع الطائرات العسكرية السودانية من التحليق فوق دارفور، واتهم السودانيين بطلاء الطائرات العسكرية باللون الأبيض لكي تتشابه مع طائرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
مخاوف أممية
وفي سياق آخر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق" إزاء تقارير عن نقل أسلحة ثقيلة إلى دارفور, بواسطة طائرات وضعت عليها شعارات الأمم المتحدة.

وكان تقرير سري للأمم المتحدة وضعته لجنة من خمسة خبراء قال إن الخرطوم تستخدم طائرات مطلية باللون الأبيض لكي تبدو مثل طائرات المنظمة الدولية لقصف ومراقبة قرى بدارفور. وقد نفى السودان تلك المزاعم.
 
حملة تشويش
البشير اتهم واشنطن بشن حملة تشويش ضد بلاده (الأوروبية)
بالمقابل اتهم الرئيس البشير واشنطن بقيادة ما وصفها بـ"حملة تشويش" كبيرة على بلاده. وقال مخاطبا وفدا إعلاميا أميركيا يزور الخرطوم إن السودان مستهدف بمؤامرة تقودها الولايات المتحدة ضمن الحملة التي تشنها على كثير من الدول التي تخطط لضربها.

وأضاف البشير أن كل المشاكل التي يعاني منها السودان هي مشاكل مصنوعة "خلقتها أجهزة المخابرات والمنظمات الغربية", مشيرا إلى أن "كل حركات التمرد التي تقود الحرب ضد حكوماتها في العالم تصنف بأنها تنظيمات إرهابية إلا في السودان, حتى حركات المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي تصنف بأنها حركات إرهابية".
 
اتفاق ثنائي
من جانب آخر وقعت الخرطوم وحركة تحرير السودان على اتفاق بينهما لتفعيل اتفاقية أبوجا. وشدد الطرفان في الاتفاقية على أهمية الحوار بين أهالي دارفور أنفسهم, وضرورة مباشرته في أقرب وقت واستعجال نزع سلاح الجنجويد.

كما حثت الاتفاقية الاتحاد الأفريقي لتنفيذ ما يليه من اتفاق أبوجا, كما طالبت المجتمع الدولي بالإيفاء بتعهداته حيال ذلك الاتفاق. وقرر الطرفان أيضا تشكيل لجان مشتركة بينهما لمتابعة تنفيذ نصوص الاتفاق.
المصدر : وكالات