فياض يناقش مع رايس المشكلات الاقتصادية للفلسطينيين

واشنطن قالت إن رايس التقت سلام فياض بصفته الشخصية وليس الوزارية (رويترز-أرشيف)

قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إنه بحث مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومساعدها ديفد وولش في واشنطن الوضع الاقتصادي المتأزم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح فياض في مؤتمر صحفي أن المحادثات ركزت على سبل تخفيف المعاناة الاقتصادية للفلسطينيين بما في ذلك إجراء تغييرات في النظام البنكي الفلسطيني. وأضاف أن الهدف من ذلك هو تنظيم وتسهيل توزيع المساعدات الدولية في الأراضي الفلسطينية.

وقال الوزير الفلسطيني إن الوقت قد حان لحل المشاكل الاقتصادية للفلسطينيين، موضحا أن زهاء ثلثي سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر. وأضاف أن الفلسطينيين ضحية لمحاولات الاستعباد الإسرائيلي، لكنه أضاف "يجب أن نحاول مساعدة أنفسنا، لا نريد القيام بدور مستجدي المعونات الدولية".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية كورتيس كوبر أن الاجتماع تناول بعض القضايا التي يتولاها فياض ورفض الكشف عن مزيد من التفاصيل. ولكنه قال إن فياض كان في الخارجية الأميركية بصفته الخاصة لا بصفته عضوا في الحكومة الفلسطينية، وإن رايس انضمت بشكل مفاجئ إلى اجتماعه مع وولش.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرفضان حتى الآن تقديم مساعدات مباشرة للفلسطينيين رغم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية. ويشترط الغرب لاستئناف المساعدات استجابة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لما يسمى شروط الرباعية الدولية وفي مقدمتها الاعتراف بإسرائيل.

ويزور فياض واشنطن للمشاركة في الاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين في إطار جولية خارجية يقوم بها، وقال الوزير إن حكومته تحتاج إلى 1.35 مليار دولار من المساعدات الدولية هذا العام لتفادي أزمة، مؤكدا أن القيود المصرفية على السلطة الفلسطينية لا تزال أكبر عائق تلقاه وزارته في تأدية مهامها.

في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أميركية أن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين يضعون خطوات لبناء الثقة تحت إشراف الولايات المتحدة تكون خطوطا إرشادية للمحادثات التي اتفقوا على إجرائها كل أسبوعين.

وقالت المصادر إن الجهود تهدف لبناء الثقة بين الجانبين من خلال تحقيق تقدم مطرد في القضايا اليومية التي يتعلق بعضها بإزالة نقاط تفتيش إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع العمليات عند النقاط الحدودية في غزة وتدريب قوات الأمن الفلسطينية.

عباس حذر من تصاعد لما سماه التطرف (رويترز)
جولة عباس
على صعيد آخر يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولته الأوروبية التي تتركز حول سبل استئناف المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني. وشدد عباس عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أمس على ضرورة رفع الحصار، محذرا من أن "التطرف سيزداد وقد لا نستطيع السيطرة على الأوضاع".

وأضاف عباس "لسنا محبطين، لكننا نعمل للتوصل إلى تغيير في المواقف الأوروبية في هذا الصدد", مشيرا إلى أن هناك معوقات يسعى إلى تجاوزها.

من جهته اعتبر شيراك أن تشكيل حكومة وحدة وطنية يشكل "تطورا إيجابيا"، ونقل عنه المتحدث باسم الرئاسة أنه سيدعو إلى استئناف المساعدات للفلسطينيين خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين يوم 23 أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات