المستشار القانوني الأممي يزور بيروت لبحث المحكمة الدولية

نيكولا ميشال (يمين) يلتقي وزير العدل اللبناني في أيلول/سبتمبر الماضي (الأوروبية-أرشيف)
 
قال المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشال إنه يأمل أن تتمكن المنظمة الأممية من إقرار المحكمة الدولية بتوافق اللبنانيين "دون العودة مرة أخرى إلى مجلس الأمن".
 
ويسعى ميشال اليوم في بيروت لإقناع المعارضة اللبنانية بالموافقة على نظام المحكمة, في وقت هددت فيه حكومة فؤاد السنيورة بإقرارها تحت الفصل السابع الذي يتيح فرض قرارات محددة على الدول التي ترفض الامتثال لما يصدر عنه.
 
ويتوقع أن يلتقي ميشال حكومة السنيورة والمعارضة لإحياء الحوار حول المحكمة والمصادقة على المعاهدة التي وقعتها الحكومة والأمم المتحدة المتعلقة بإنشائها, وهي معاهدة ترفضها المعارضة اللبنانية ممثلة في التيار الوطني الحر وفي حزب الله وحركة أمل اللذين انسحبا من الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني.

حكومة الوحدة
وقد أعرب زعيم حركة أمل ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن اعتقاده أن إقرار المحكمة الدولية لن يحل الأزمة السياسية، مشددا على أن الحل يكمن في حكومة وحدة وطنية.

جعجع قال إن الطرق مسدودة أمام الحل وهو ما يحتم اللجوء لانتخابات مبكرة (الفرنسية-أرشيف)
وظل بري يمتنع عن الدعوة للالتئام  البرلمان لجلسة تصويت على قانون المحكمة محتجا باستقالة وزراء حزب الله وحركة أمل التي جعلت الحكومة غير شرعية حسب قوله, مدعوما في رأيه برئيس الجمهورية إميل لحود الذي قال أمس إنه يأمل "ألا تتحيز" الأمم المتحدة لفريق ضد آخر.

انتخابات مبكرة
وتأتي زيارة ميشال في وقت دعا فيه زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع إلى انتخابات رئاسية مبكرة لحل الأزمة السياسية، مؤكدا عدم وجود حاجة للانتظار عدة أشهر حتى حلول الاستحقاق ما دامت كل الطرق المؤدية للحل وصلت لطريق مسدود, حسب قوله.

وقال جعجع إنه سيسعى لكسب الدعم لدعوته لتقديم موعد الانتخابات بوصفه سبيلا وحيدا للخروج من المأزق, وحذر من أن الوضع صعب والتناقضات كبيرة جدا والمواقف متشنجة والطريق مسدود ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى ما لا نهاية.

بحضور النواب فقط
غير أن بري قال إنه سيدعو لانعقاد البرلمان في جلسات مفتوحة بدءا من 24 سبتمبر/أيلول المقبل لانتخاب رئيس جديد خلفا للحود الذي تنتهي ولايته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال في تصريحات صحفية إن رئيس الوزراء السنيورة وأيا من وزراء حكومته من غير النواب لن يحضروا الجلسات، وإنه في حال تعذر بلوغ نصاب الثلثين سيدعو لجلسات أخرى في الأيام الثلاثة التالية حتى يكتمل النصاب, إلى أن يتوصل إلى انتخاب رئيس تسوية ليس من قوى 14 مارس/آذار (تيار الأكثرية) ولا من قوى الثامن من مارس/آذار (تيار المعارضة).

ويواجه لحود ضغوطا من الأكثرية لتقديم استقالته منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005, الذي تبعته سلسلة اغتيالات أنحى فريق الأغلبية باللائمة فيها على سوريا.
المصدر : وكالات