التيار الصدري ينسحب من الحكومة العراقية

التيار الصدري برر انسحابه برفض الحكومة جدولة انسحاب القوات الأميركية (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت الكتلة الصدرية انسحابها رسميا من الحكومة العراقية احتجاجا على عدم جدولة انسحاب القوات الأميركية والأجنبية الأخرى من البلاد.

وقال ممثلون عن التيار -الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي- إن هذا الانسحاب جاء بعد قراءة الواقع العراقي وواقع الحكومة.

وأوضحوا أن السبب الرئيسي لانسحاب التيار الصدري هو التدهور الأمني والخدماتي وعدم استجابة رئيس الحكومة نوري المالكي للمظاهرة المليونية في النجف الأشرف والتي طالبت بجدولة انسحاب الاحتلال، معتبرين أن الحكومة اعتمدت رأي الاحتلال وليس رأي الشعب العراقي.

يذكر أن هذا الانسحاب سيكون فقط من الحكومة -التي تتمثل فيها الكتلة الصدرية بست حقائب- لا من البرلمان حيث تحتفظ بثلاثين مقعدا.

وكان المالكي قد قال الثلاثاء الماضي خلال زيارة لليابان إن حكومته تعمل على "تحسين الوضع الأمني لكي يكون ممكنا انسحاب القوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى"، دون أن يحدد موعدا للانسحاب.

المظاهرة جاءت احتجاجا على التدهور الأمني والخدماتي في المدينة (الفرنسية-أرشيف) 
مظاهرة البصرة
بالتزامن تظاهر آلاف العراقيين في مدينة البصرة للمطالبة بإقالة المحافظ محمد مصبح الوائلي متهمين إياه بالفساد وعدم توفير الأمن والخدمات الأساسية للسكان.

وأفادت الأنباء بأن نحو عشرين ألف شخص تجمعوا أمام جامع البصرة الكبير واتجهوا إلى مبنى المحافظة وسط المدينة رغم الانتشار الأمني الكثيف داعين لإسقاط الوائلي الذي ينتمي إلى حزب الفضيلة الإسلامي.

وذكر شهود عيان أن غالبية المتظاهرين من أنصار الزعيم مقتدى الصدر ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم وأحزاب أخرى أبرزها "ثأر الله" و "حركة سيد الشهداء".

وكان المالكي دعا أمس الأحزاب والقوى السياسية في المدينة لعدم المشاركة في مظاهرات حفاظا على الأمن على حد قوله.

نيران صديقة
ميدانيا أفاد بيان للجيش الأميركي بمقتل ثلاثة ضباط عراقيين بطريق الخطأ أثناء مداهمة لموقع قرب مدينة الرمادي غربي العراق قال إن أعضاء في تنظيم القاعدة متواجدون فيه.

وأوضح الجيش أنه لم يكن على علم بوجود أفراد من الشرطة العراقية في المنطقة وأن جنوده كانوا يعتقدون أنهم من المتمردين لكن تبين فيما بعد أن الثلاثة الذين قتلوا من عناصر الأمن العراقي.

واعتبر البيان أن الضباط الثلاثة قضوا "بنيران صديقة" وأن رابعا أصيب بجروح مشيرا إلى أن تحقيقا فتح في الحادث.

اعتداء جديد
على صعيد آخر، أفادت هيئة علماء المسلمين في بيان أن جنودا أميركيين وعراقيين اعتدوا على سيدة عراقية حامل وابنها البالغ من العمر خمس سنوات بالضرب وسحلوها في شارع بحي العامرية ما أدى لإجهاضها.

وأشارت إلى أن هذه القوة حطمت أثاث منزلها وسرقت مصوغاتها الذهبية ومبالغ نقدية فضلا عن سيارة عائدة لأصحاب المنزل.

ودانت الهيئة استهداف النساء والأطفال والبيوت الآمنة وحملت الاحتلال الأميركي والحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عنه. ولم يصدر تعقيب فوري عن الحكومة أو الجيش الأميركي بخصوص الواقعة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات