الهوية تدعو لقتال الإثيوبيين بالصومال وتطالب بتحقيق دولي

معارك شوارع منذ نهاية الشهر الماضي في مقديشو بين الجيش الإثيوبي والمسلحين (الفرنسية-أرشيف)

جددت قبيلة الهوية كبرى قبائل العاصمة الصومالية الدعوة إلى قتال القوات الإثيوبية بالصومال وهي الدعوة التي أيدها عدد من علماء الدين الصوماليين.

كما طالب شيوخ القبيلة في اجتماع بمقديشو أمس المجتمع الدولي والعالم العربي والإسلامي بالتحقيق فيما وصفوه بأعمال إبادة في الصومال. 

وقال البيان الصادر عن الاجتماع إنه يجب إرسال لجنة تحقيق مستقلة فيما وصفه بالمجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية والإثيوبية نهاية مارس/آذار الماضي ومطلع الشهر الجاري.

 كما وجه شيوخ الهوية انتقادات إلى أوغندا التي أرسلت جنودها للمشاركة في قوات الاتحاد الأفريقي. وأكدت القبيلة الصومالية أن مطار مقديشو الذي يسيطر عليه الجنود الأوغنديون استخدم كقاعدة انطلاق للطيران الإثيوبي الذي قام بعمليات قصف جوي خلال المعارك الأخيرة.

واتهم المشاركون في الاجتماع أيضا كينيا بشن حملة اعتقالات في صفوف الصوماليين الفارين من المعارك.

 حسن أويس نفى وجود مقاتلين أجانب بالصومال (الجزيرة-أرشيف)
شرط الحوار
وقد اشترطت قيادات المحاكم الإسلامية الصومالية انسحاب الجيش الإثيوبي لإجراء أي مفاوضات مع الحكومة الانتقالية الصومالية.

وقال رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس في اتصال هاتفي مع الجزيرة، إن من يقاتل القوات الإثيوبية هو الشعب الصومالي كله وليس المحاكم الإسلامية، وتوعد باستمرار القتال حتى تخرج هذه القوات من الأراضي الصومالية.

واعتبر أويس أن الولايات المتحدة تنتقم الآن من الصوماليين بسبب ما حدث لجنودها في التسعينيات على أيدي الصوماليين. ونفى وجود أي صلة بين المحاكم وتنظيم القاعدة، وأضاف أنه لا يوجد أي مقاتلين أجانب على أرض الصومال.

واتهم أويس الحكومة المؤقتة بأنها أصبحت أداة في أيدي الإثيوبيين، ورحب بالتحرك الذي تقوم به إريتريا بشأن الأزمة الصومالية، وقال "نرحب بأي جهد يقوم به أي طرف لمساندة الشعب الصومالي في مواجهة الاحتلال الإثيوبي للصومال".

الفارون من مقديشو أقاموا في خيام مؤقتة (الفرنسية-أرشيف)
معاناة إنسانية
يشار إلى أن العاصمة الصومالية تشهد منذ مطلع فبراير/شباط الماضي قتالا وصف بالأعنف منذ 15 عاما ، وقدر عدد القتلى منذ نهاية الشهر الماضي وحتى الأسبوع الأول من أبريل/نيسان الجاري بنحو ألف مدني على الأقل.

وشهدت الأيام الأخيرة تحولا في موقف بعض الشخصيات مثل حسين عيديد نائب رئيس الحكومة الانتقالية الصومالية الذي دعا من العاصمة الإريترية أسمرا إلى انسحاب الجيش الإثيوبي من الصومال واتهمه بارتكاب جرائم إبادة ضد الصوماليين.

وأدت المعارك إلى نزوح نحو خمس سكان العاصمة الصومالية خلال الشهرين الماضيين بحسب آخر تقديرات لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين. وأكدت المفوضية في بيان لها الجمعة الماضية أن 208 ألف شخص هجروا منازلهم في مقديشو منذ الأول من فبراير/شباط الماضي.

وكانت المفوضية قدرت نهاية الأسبوع الماضي عدد النازحين في الفترة نفسها بـ124 ألفا وبرر البيان هذه الطفرة باكتشاف أعداد كبيرة من المشردين في منطقة شمال مقديشو.

كما بدأت هيئات الإغاثة تواجه صعوبات في تقديم المساعدات للصوماليين، فقد أعلن برنامج الغذاء العالمي الجمعة الماضية أنه أجبر على إعادة 320 طنا من الأغذية بعد أن اشترطت الحكومة الانتقالية تفتيشها قبل توزيعها. وأكد متحدث باسم المنظمة في تصريحات بنيروبي أن الشحنة كانت مخصصة لنحو 23 ألفا يقيمون في معسكر في بلدية أفغوي على بعد 18 كيلومترا غربي العاصمة الصومالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات