الرئيس الجزائري يعود لأول مرة جرحى التفجيرات

أشغال ترميم في جزء من مقر الحكومة تعرض لتفجير بمفخخة يقودها انتحاري (الفرنسية)

ظهر الرئيس الجزائري لأول مرة منذ التفجيرات الانتحارية التي أوقعت قبل أربعة أيام 33 قتيلا و222 جريحا, وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
وظهر الرئيس وهو يقوم بجولة تفقدية في إحدى بلديات أعالي العاصمة, قبل أن ينتقل لزيارة جرحى التفجيرات الذين ما زال عشرهم تقريبا قيد العلاج.
 
وأثار غياب الرئيس تساؤلات بسبب طبيعة التفجيرات واستهدافها قلب العاصمة, فلم تشهد البلاد تفجيرات انتحارية منذ بدأت أحداث العنف.
 
زرهوني قال إن الإرهابيين في طريق مسدود (رويترز)
غير أنه ترأس بعيد التفجيرات اجتماعا أمنيا قيل إنه تبنى خطة لتعزيز الأمن لم تعرف تفاصيلها كاملة, وإن ذكر وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني أن أعداد الشرطة سترفع بالمدن, كما عززت الحواجز الأمنية بمداخل العاصمة.
 
وذكر زرهوني اليوم أن السلطات تعرفت على هوية الانتحاريين الاثنين الآخرين من الذين نفذوا هجمات باب الزوار شرقي الجزائر العاصمة, دون مزيد من التفاصيل, علما أن السلطات قالت سابقا إن منفذ الهجوم على مقر الحكومة شاب في الثامنة والعشرين يدعا بودينة مروان.
 
وقال زرهوني للصحفيين على هامش زيارة بوتفليقة التفقدية "إن الإرهابيين في طريق مسدود, واليوم لم يبق لهم سوى خيارين أما تسليم أنفسهم أو الانتحار وقد بدؤوا بالانتحار".
 
تحذيرات أميركية
وكانت السفارة الأميركية حذرت في بيان على موقعها الإلكتروني رعاياها من هجمات جديدة في العاصمة تستهدف مقر البريد المركزي بوسط العاصمة والتلفزيون الرسمي في أعاليها, وهو ما كان محل انتقاد شديد في الصحافة الجزائرية.
 
واعتبرت صحيفة ليبيرتيه ما ذكرته السفارة الأميركية "شائعات زادت هاجس الاعتداءات", وكان يجب أن تترك في نطاق ضيق حسب صحيفة ليكسبريسيون, فيما تساءلت صحيفة الوطن عن ما إذا لم يكن السفير روبرت فورد مضطرا لشرح موقفه في الخارجية، وعن ما إذا لم يكن واجبا "اعتباره شخصا غير مرغوب فيه وطرده من البلاد".
 
وقد ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن باريس تعتزم إرسال مختصين بمكافحة الإرهاب لحماية رعاياها المقدر عددهم، حسب المصادر القنصلية بخمسة آلاف، لكن متحدثا باسم البعثة الدبلوماسية قال إن "التدابير تتم بالتعاون والتنسيق الكامل مع أجهزة الأمن الجزائرية".
المصدر : وكالات