الحكومة الفلسطينية تدعو عباس لوقف لقاءاته بأولمرت

محمود عباس وإيهود أولمرت لم يناقشا قضايا الحل النهائي (الفرنسية)

دعت الحكومة الفلسطينية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الكف عن اللقاءات الدورية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت معتبرة أن هذه اللقاءات "غير مجدية".

جاء هذا الموقف على لسان عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني إثر لقاء عقده عباس مع أولمرت بالقدس.

وقال الأحمد -وهو قيادي بارز من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) - في تصريحات للجزيرة إنه يشعر بـ"الإهانة لعدم جدوى اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية وافتقارها للأفق السياسي", ودعا رئيس السلطة إلى عدم حضور اللقاء المقبل كما دعا واشنطن إلى تحمل مسؤوليتها تجاه عملية السلام.

وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد قد قال إن حكومته لا تنتظر "موقفا إيجابيا" من إسرائيل في لقاء الرجلين, وشدد على أن تل أبيب ليست معنية بعملية سياسية جادة بل معنية بكسب الوقت لتنفيذ سياستها الاستيطانية وتغيير الوقائع الديمغرافية على الأرض.

واتفق عباس وأولمرت خلال الاجتماع على الدخول فيما وصف بـ"الأفق السياسي وكيفية تحويل الرؤى حول إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية إلى مسار سياسي واقعي" دون أن يتطرقا لقضايا الحل النهائي للصراع.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن لقاء عباس وأولمرت ناقش قضية الحواجز واستمرار الاستيطان واستخدام الفلسطينيين دروعا بشرية وإزالة الحواجز التي تعوق حركة الفلسطينيين بالضفة الغربية, مشيرا إلى أن الاجتماع القادم بينهما سيتم أواخر الشهر الجاري بمدينة أريحا بالضفة الغربية.

وأضاف عريقات أن محمود عباس أكد أنه لا تعارض بين مبادرة السلام العربية وخريطة الطريق الأميركية وأنه قدم لأولمرت المبادرة العربية على اعتبارها خيارا إستراتيجيا بإجماع عربي.

الموقف الإسرائيلي
من جانبه أكد أولمرت أنه لن يناقش قضايا الوضع النهائي وحدود الدولة الفلسطينية المحتملة واللاجئين الفلسطينيين ووضع مدينة القدس.

وزعمت ميري إيسن المتحدثة باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن رفض أولمرت مناقشة هذه القضايا يرجع إلى رفض حكومة الوحدة الفلسطينية الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وكان أولمرت قد استبق الاجتماع بقوله إنه مستعد لإجراء مفاوضات بشأن المبادرة العربية.

من ناحية أخرى أجرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني محادثات مساء الأحد مع مسؤولين أردنيين في منتجع على البحر الميت ركزت على سبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وزير الداخلية تحدث عن صعوبات تواجه الخطة الأمنية الجديدة (الفرنسية)
الأمن الداخلي
وفي الإطار الداخلي الفلسطيني ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن فلسطينيا قتل أمس الأحد في اشتباك يبدو أنه على خلفية ثارات عائلية في مدينة خان يونس بقطاع غزة.

من ناحية ثانية قالت الشرطة الفلسطينية إن قنبلتين ألحقتا أضرارا بمتجر لبيع الكتب المسيحية ومقهى للإنترنت في قطاع غزة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

جاء ذلك بعد أقرت الحكومة الفلسطينية يوم السبت الخطة الأمنية المقدمة من وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي، بينما أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا بتشكيل مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسته ونيابة رئيس الوزراء إسماعيل هنية عنه.

وحسب المرسوم فإن المجلس ليس جهازا أمنيا تنفيذيا, بل تقتصر مهامه على وضع السياسات الإستراتيجية للأمن ووضع السياسات الأمنية والخطط. كما يطلع على المفاوضات الأمنية ويشرف على الأمن الاقتصادي للسلطة الفلسطينية.

في هذا السياق أكد هنية أن حكومته جادة في إنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني بالشارع الفلسطيني من خلال الخطة الأمنية الجديدة. وأضاف في كلمة له في احتفال بوزارة الأوقاف بغزة أن نجاح تلك الخطة مرهون بتضافر الجهود من كل أطياف الشعب السياسية.

أما وزير الداخلية هاني القواسمي فقال للصحفيين الأحد إن الخطة الأمنية تهدف إلى إعادة النظام في القطاع خلال 100 يوم مضيفا أن قوات الأمن التابعة للوزارة ستكثف وجودها في الشوارع لتعطي الناس شعورا بالأمن.

وسيبدأ تطبيق المرحلة الأولى من الخطة قريبا بنشر قوات كبيرة من عناصر الأمن والشرطة في الشوارع وإقامة الحواجز لحماية المؤسسات العامة والخاصة ووقف الانفلات الأمني. كما ستعمل المرحلة الأولى من الخطة على نزع فتيل الاقتتال الداخلي لا سيما الاقتتال العائلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات