واشنطن تؤجل عقوباتها للخرطوم بطلب أممي

الأزمة الإنسانية في دارفور حفزت واشنطن لفرض عقوبات على الخرطوم (رويترز-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها وافقت على تأجيل فرض عقوبات جديدة على السودان بسبب موقفه من أزمة دارفور وذلك لمنح الأمم المتحدة مزيدا من الوقت للتفاوض مع الخرطوم.

وقال المبعوث الأميركي الخاص بشأن السودان أندرو ناتسيوس للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إن بان كي مون طلب من واشنطن نهاية الشهر الماضي الانتظار من أسبوعين إلى أربعة أسابيع لتمكينه من التفاوض بشأن نشر القوة المختلطة لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

وأضاف ناتسيوس "أعتقد أن علينا منحه فرصة وهذا يعني التأجيل من أسبوعين أو أربعة أسابيع". وقال إن بريطانيا التي تعد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي ضد السودان طلب منها هي الأخرى الانتظار لعدة أسابيع.

وأوضح ناتسيوس أن خطة الحكومة الأميركية تقضي بفرض عقوبات مالية على 29 شركة سودانية وتشديد العقوبات على 130 شركة أخرى تقول واشنطن إن جميعها مرتبطة بحكومة الخرطوم.

وقال إن الخطة تنص أيضا على منع مسؤولين سودانيين من السفر وتجميد أرصدة أحد الزعماء في دارفور وأرصدة مسؤولين في الحكومة السودانية تتهمهم واشنطن بارتكاب "جرائم حرب".

ومن المقرر أن يتوجه جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية خلال ساعات لزيارة السودان وتشاد وليبيا في محاولة لتخفيف وطأة الأزمة في دارفور.

وفي هذا السياق دعت الصين السودان إلى إظهار مرونة بشأن خطة سلام خاصة بإقليم دارفور لكنها قالت إن المجتمع الدولي لن يصل إلى شيء من خلال إملاء شروطه على الخرطوم.

وإثر عودته من زيارة للسودان التقى خلالها بالرئيس السوداني عمر حسن البشير ومع مسؤولي وزارة الخارجية وزار مخيمات للنازحين قال تشاي جون مساعد وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحفي "نقترح أن يبدي الجانب السوداني مرونة وأن يقبل هذه الخطة".

موافقة سودانية
يأتي ذلك بينما وافقت الحكومة السودانية على تطبيق المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة لقوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المنتشرة في إقليم دارفورغربي السودان.

السودان رفض استبدال قوات السلام الأفريقية بقوات دولية في دارفور (رويترز-أرشيف)
وقال مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي سعيد جنيت إن الخرطوم وافقت الاثنين على المرحلة الثانية من الخطة الأممية بعد أن قدم لها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة توضيحات على الملاحظات والأسئلة التي تقدمت بها.

وأضاف المفوض الأفريقي أن الحكومة السودانية وافقت على كل مضمون المرحلة الثانية باستثناء نقطة لم يشأ تحديدها، مشيرا إلى أن الوفد السوداني سيعطي جوابا حول تلك النقطة في غضون أيام بعد التشاور مع الحكومة.

وكان الاتفاق على تعزيز قوة السلام الأفريقية الموقع في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ينص على نشر قوات سلام دولية على ثلاث مراحل، غير أن الخرطوم تعارض تنفيذ المرحلة الثالثة مطالبة بإبقاء قوة السلام بقيادة الاتحاد الأفريقي.

وتضم قوة السلام الأفريقية حاليا نحو سبعة آلاف عنصر وهي ضعيفة التجهيز وتعرضت لهجمات عدة في دارفور خلال الأسابيع القليلة الماضية، حسبما يقول الغرب بينما تقول الخرطوم إن الولايات المتحدة وحلفاءها يعرقلون دعم القوات الأفريقية.

المصدر : وكالات