الحكومة العراقية تستعين بالعرب وتعترف بخطورة إيران

القوات الأميركية تواجه مصاعب متزايدة في العراق (الفرنسية)

طلبت الحكومة العراقية مساعدة الدول العربية المجاورة للعراق على الاندماج بالمنطقة لتقليص النفوذ الإيراني.

وفي تصريح نادر يحمل دلالة تغير في موقف الحكومة العراقية، قال المتحدث باسمها علي الدباغ في تصريح له من واشنطن "علينا العمل معا لتقليص التأثير الإيراني في العراق"، مضيفا أن "تأثير إيران خطير حاليا" بالنسبة إلى العراقيين.

ولكن الدباغ دعا في الوقت ذاته الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل لاتفاق يضع حدا لنزاعاتهما.

كما قال المتحدث باسم الحكومة العراقية إن الوقت قد حان للدول العربية المجاورة "أن تقيم علاقات مع العراق تتجاوز الرؤية الأيديولوجية أو الطائفية أو الإثنية التي تمنع الأكراد والشيعة من الاندماج في المنطقة".

وأوضح قائلا "على العرب أن يحاولوا إقناع كل مكونات العراق بالتحاور توصلا إلى تفاهم حول القضايا الجوهرية"، لافتا خصوصا إلى تقاسم عائدات النفط والفدرالية واجتثاث البعث.

ويتزامن هذا التصريح مع انعقاد المؤتمر الدولي حول العراق في شرم الشيخ بمصر في الثالث والرابع من مايو/أيار القادم.

معارضة الحكومة
وفي مؤشر على احتمال ازدياد رقعة المعارضة للحكومة العراقية هدد التيار الصدري بالانسحاب من الحكومة العراقية بعد يوم من رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق في تصريحات له في اليابان.

وأكد التيار في بيان له أنه يدرس بجدية الانسحاب من الحكومة، ورفض تصريحات المالكي "إبقاء قوات الاحتلال على عكس رغبة الشعب العراقي"، واعتبر أن الحكومة لم تف بتعهداتها للشعب.

ومن شأن انسحاب التيار الذي يقوده مقتدى الصدر ويعتبر الداعم الرئيسي للمالكي أن يؤدي إلى انهيار الحكومة الضعيفة أصلا.

حكومة المالكي قد تتعرض لأزمة في حال انسحاب التيار الصدري منها (الفرنسية)
تمديد واتهامات

وفي سياق ذي صلة أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن وزارة الدفاع قررت تمديد فترة انتشار الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان من 12 إلى 15 شهرا حتى توفر عددا كافيا من القوات على الأرض.

يأتي ذلك بينما كرر الجيش الأميركي في العراق اليوم اتهاماته لإيران بأنها تزود تنظيمات عراقية بالأسلحة وتدربها في أراضيها بهدف إيقاع الضرر بالقوات الأميركية هناك.

ولكن اللافت للنظر هذه المرة هو اتهام طهران بتقديم الدعم لجماعات سنية متطرفة في العراق إضافة للاتهامات السابقة بدعم تنظيمات شيعية.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال وليام كالدويل للصحفيين في بغداد "لدينا الآن معلومات مؤكدة بأن جهاز المخابرات الإيراني يقدم دعما لبعض الجماعات السنية المتطرفة"، لكنه لم يحدد هذه التنظيمات.

من ناحية ثانية كشف الرئيس العراقي من جديد عن وجود "اتصالات" مع خمس مجموعات مسلحة مشيرا إلى أن المسألة باتت في "مراحلها النهائية لإنجاز الحوار" مع هذه المجموعات بهدف "ضمها" إلى العملية السياسية.

وكان الطالباني قد أعلن في وقت سابق عن مثل هذه الاتصالات لكن مجموعات مسلحة نفت ذلك.

عمليات العنف تودي بعشرات المدنيين في العراق يوميا (الفرنسية)
تطورات ميدانية

وفي التطورات الميدانية أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في بغداد خلال يومين. وقال بيان عسكري إن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بغداد الأربعاء بينما أكد بيان آخر مقتل جندي في هجوم بجنوب بغداد الثلاثاء.

من ناحية ثانية قالت القوات الأميركية إنها قتلت 20 مسلحا وأربعة جنود عراقيين في حين أصيب 16 جنديا أميركيا وأربع طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي في اشتباكات عنيفة وقعت في حيين بوسط بغداد.

وقال شهود عيان إن الجثث تناثرت في شوارع حيي الفضل والشيخ عمر صباح اليوم، بينما ضربت القوات العراقية والأميركية طوقا أمنيا على حي الفضل الذي خلت شوارعه من المارة.

من جانبها أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا نقلت فيه عن شهود عيان أن المعارك اندلعت أمس عقب اقتحام القوات العراقية لمسجد وإعدام شابين واستخدام القنابل المسيلة للدموع ضد المدنيين. وأدان البيان "الجريمة التي نفذها المحتلون والحكومة".

وفي بغداد أيضا قالت الشرطة العراقية اليوم إنها عثرت على 20 جثة عليها آثار أعيرة نارية في أحياء متفرقة من العاصمة اليوم وأمس.

كما اغتال مسلحون مديرا عاما بوزارة الكهرباء وسائقه شمالي العاصمة.

وفي الكوت قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا شرطيين خارج منزليهما في حادثين منفصلين في المدينة الواقعة جنوب شرقي بغداد.

وفي الحلة قالت الشرطة إن قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي الموصل عثرت الشرطة على تسع جثث إحداها لامرأة بها آثار تعذيب وإصابات بأعيرة نارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات