هنية يحمل الاحتلال مسؤولية إنهاء صفقة الأسرى

هنية أعرب عن أمله في عودة الأسرى الفلسطينيين بعد صفقة "مشرفة" (الفرنسية-أرشيف)

قالت الحكومة الفلسطينية إنها جادة في إتمام صفقة يتم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين, وسط تأكيدات رسمية بمرورهم بظروف "غير إنسانية" داخل سجون تل أبيب.
 
وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله في أن تنتهي المفاوضات بشأن الأسرى وأن "تدخل الفرحة قريبا كل بيت فلسطيني عندما تتحقق صفقة مشرفة" لتبادل الأسرى.
 
وأضاف هنية في تصريحات صحفية أن "الكرة في الملعب الإسرائيلي", مؤكدا أن  الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط مرهون بتجاوب إسرائيل مع "المطلب الوطني العادل بالإفراج عن أسرانا من سجون الاحتلال".
 
ظروف صعبة
وفي نفس السياق أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين سليمان أبو سنينة أن إسرائيل تحتجز أكثر من عشرة آلاف فلسطيني في معتقلاتها في ظروف "منافية للمعايير الإنسانية والقانونية".
 
وأضاف للصحفيين برام الله "ندرك أهمية الصفقة وواجب الإفراج عن كل سجين, لكن من الأفضل أن يتم ذلك في تكتم وسرية منعا للإرباك".
 
كما أعلن الوزير الفلسطيني أن المعتقلين سينفذون إضرابا عن الطعام غدا لمدة يوم احتجاجا على سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها سلطات سجون الاحتلال.
 
من جهته حذر النائب البرلماني سالم سلامة من تفاقم الأزمة الصحية التي يعاني منها رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك, قائلا إنه يعاني مع باقي النواب المعتقلين من منعهم من تلقي العلاج المناسب.
 
كما طالب وزير الصحة رضوان الأخرس إسرائيل بالسماح الفوري لطاقم طبي فلسطيني بزيارة دويك للاطلاع على حقيقة وضعه الصحي, محملا الاحتلال مسؤولية أي تدهور قد يطرأ على حالته.
 
البرغوثي أكد أن الحكومة لا تزال تنتظر رد تل أبيب على مبادرة الأسرى (رويترز)
مماطلة
وتأتي تلك المطالبات, فيما اتهم وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي في وقت سابق الإسرائيليين بـ"المماطلة" في إنهاء عملية تبادل الأسرى. وقال البرغوثي إن حكومته لم تتلق بعد ردا من الجانب الإسرائيلي بشأن هذا الملف.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد رفضه الإفراج عن القيادي في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي ضمن الصفقة التي تتوسط فيها القاهرة، غير أن مقربين من أولمرت دعوا إلى ضرورة الإفراج عن البرغوثي لمواجهة ما سموه النفوذ المتنامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
تفعيل السلام
وفي سياق منفصل قال الرئيس الفلسطيني محمد عباس إنه سيجتمع مع أولمرت الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن "تفعيل عملية السلام على ضوء نتائج قمة الرياض".
 
وسيكون الاجتماع الأول بين الرجلين منذ اتفقهما على إجراء محادثات كل أسبوعين خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشهر الماضي.
 
إحباط هجوم
الاحتلال يواصل عدوانه على مدن الضفة الغربية (الأوروبية)
من جانب آخر أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها أحبطت ما وصفته بـ"اعتداء إرهابي كبير" بتفجير سيارة مفخخة في تل أبيب الشهر الماضي.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن جهاز الأمن العام اعتقل 19 ناشطا من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قلقيلية نهاية مارس/آذار الماضي، زاعمة أنهم ساعدوا في تنفيذ المخطط قبيل حلول عيد الفصح لدى اليهود.
 
وأضافت أن ناشطا فلسطينيا من سكان قلقيلية شمالي الضفة الغربية يحمل بطاقة هوية إسرائيلية تمكن من دخول تل أبيب مستقلا سيارة محملة بمائة كيلوغرام من المواد المتفجرة, مشيرة إلى أن المهاجم "قرر ولسبب لم يتضح بعد العودة إلى قلقيلية قبل تنفيذ هذا المخطط".
 
وأوضحت أن السيارة انفجرت في وقت لاحق في المكان الذي أوقفها فيها الفلسطيني في قلقيلية دون أن يسبب الانفجار أي إصابات.
المصدر : وكالات