بوش يرفض الانسحاب من العراق وجيشه يستبعد حلا عسكريا

بقاء القوات الأميركية بالعراق لايزال محل جدل واسع النطاق بواشنطن(رويترز-أرشيف)

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستخدم صلاحياته لإحباط مشروع قرار للنواب الديمقراطيين في الكونغرس لسحب قوات بلاده من العراق, في الوقت الذي استبعد فيه قائد الجيش الأميركي في العراق وجود حل عسكري لوقف نزيف الدم في هذا البلد.

وقال دان بارتليت مستشار الرئيس بوش إن "الإدارة ستعارض بشدة وعند الاقتضاء سيستخدم (الرئيس) الفيتو" ضد مشروع الديمقراطيين.

وقالت المعارضة الديمقراطية أمس إنها ستطالب في مشروع قرارها المرفق بموازنة تمويل الحرب في العراق وأفغانستان، بانسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول سبتمبر/أيلول 2008 كأقصى تقدير.

ويطلب مشروع القانون من الرئيس جورج بوش محاسبة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على مؤشرات الأداء السياسية والاقتصادية التي حددها البيت الأبيض.

وقالت مصادر مسؤولة بالكونغرس إن رئيسة المجلس نانسي بيلوسي تأمل أن توافق لجنة المخصصات المالية بالمجلس على الاقتراح الأسبوع القادم، في إطار مشروع قانون بتخصيص مائة مليار دولار لتمويل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
 
لا حل عسكرياً
بتراوس أكد أن الخطة الأمنية في بغداد ستستغرق شهورا (رويترز)
في غضون ذلك قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس إنه "لا حل عسكريا لمشاكل مثل تلك التي يواجهها العراق"، رغم أن التحرك العسكري ضروري للمساعدة على تحسين الوضع الأمني لكنه غير كاف.
 
ودعا القائد الأميركي العراقيين قيادة وشعبا إلى الحوار والمصالحة مع "بعض أولئك الذين يشعرون بأن العراق الجديد ليس فيه مكان لهم". ووضع مصلحة العراق أولا قبل مصالحهم الشخصية والمصالح الطائفية.
 
كما أشار إلى أن العملية الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية وتدعمها القوات الأميركية في بغداد، ستستغرق شهورا. وتوقع أن تستمر "الهجمات الكبيرة" رغم وجود ما أسماها دلائل مشجعة على إحراز تقدم.
 
من جهة أخرى وافقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على إرسال قوات إضافية إلى العراق قوامها 2200 من أفراد الشرطة العسكرية. وقال وزير الدفاع روبرت غيتس إن بتراوس طلب من هذه القوات تولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية.
 
عنف
العنف المستمر بالعراق يحدث مزيدا من الأضرار المادية والبشرية (الفرنسية)
جاءت تلك التطورات فيما استمر تدهور الوضع الأمني بعد مرور أكثر من أربع سنوات على غزو العراق. وكان أبرز تلك الأعمال إعلان وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت أربعة مسلحين واعتقلت 176 مشتبها فيه في أجزاء متفرقة خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
وفي الموصل شمال العراق قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت سبعة مسلحين واعتقلت ستة آخرين خلال عملية استهدفت تنظيم القاعدة. وفي الموصل أيضا قالت الشرطة إنها تمكنت من اعتقال اثنين وأربعين سجينا من بين السجناء الذين أطلق مسلحون سراحهم من سجن بادوش قبل يومين.
 
مؤتمر بغداد
سياسيا أعلنت واشنطن أنها تنوي مواجهة دمشق وطهران خلال المؤتمر الدولي حول العراق المقرر انعقاده غدا في بغداد, عبر بحث اتهاماتها ضد البلدين.

وقال ديفد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لشؤون العراق والذي سيشارك في المؤتمر، إن إيران وسوريا "ستجدان أنهما مجبرتان على الرد, ليس خلال تبادل ثنائي للآراء بل خلال مؤتمر متعدد الأطراف سيكون محوره العراق".

وأضاف ساترفيلد أن الولايات المتحدة ستستخدم الوقت المخصص لها لتحميل دمشق مسؤولية غير مباشرة عن غالبية الاعتداءات الأخيرة, عبر سماحها لـ"عناصر جهادية" بتجاوز حدودها مع العراق. وأوضح أن بلاده ستكرر أيضا اتهاماتها لطهران بشأن تدريب المليشيات والعناصر الشيعية وتزويدهم بمعدات متطورة.

ومع ذلك فقد اعتبر المسؤول الأميركي أن مؤتمر بغداد "مفيد جدا", وأن واشنطن ترى في ذلك المؤتمر "بداية عملية" قد تؤدي إلى عقد اجتماعات وزارية عدة.
المصدر : وكالات