بوش يتصدى للديمقراطيين في العراق ويلوح بالنقض

عملية أميركية في غرب بغداد كجزء من الخطة الأمنية الجديدة( الفرنسية-أرشيف)

أقر ديمقراطيون بأن مشروع قرار سيعرضونه على الكونغرس بشأن انسحاب سريع من العراق سيحتاج لدعم جمهوري, في وقت تعهد فيه البيت الأبيض باستعمال حق النقض.
 
ويهدف مشروع القرار الذي يصوت عليه الأسبوع القادم إلى دفع الرئيس للتراجع عن خطة إرسال 21500 جندي إلى العراق, وسحب كامل القوات بحلول الأول من مارس/آذار 2008, على أن تكتمل العملية خلال 180 يوما أي بحلول غرة أيلول/سبتمبر من نفس العام.
 
كما يطلب تركيز الانتشار العسكري في أفغانستان, ويدعو الرئيس إلى التدليل على أن العراق يحقق تقدما في المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية عند عرضه إستراتيجيته في أول يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول القادمين, لكنه يشير إلى أن الانسحاب سيمضي قدما سواء كانت الإشارات إيجابية أم لا, بل يبدأ قبل التاريخ المحدد له في الحالة الثانية.
 
الديمقراطيون بقيادة بيلوسي بحاجة لأصوات الجمهوريين لتمرير الوثيقة (الأوروبية-أرشيف)

وقالت مصادر بالكونغرس إن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تأمل أن توافق لجنة المخصصات المالية على الاقتراح، في إطار مشروع قانون بتخصيص مائة مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان, وسينعقد عموم الكونغرس بغرفتيه للتصويت في حال الموافقة.

 
غير أن مشروع القرار، الذي لن يكون ملزما إلا إذا مرر بأغلبية الثلثين، مرشح ليلقى معارضة -كسابقيه- لا تقتصر على الجمهوريين, بل تمتد إلى المعسكر الديمقراطي الذي انقسم على نفسه بين من يرونه متشددا وآخرين يرونه متساهلا جدا, ويدعون لمحاسبة الحكومة العراقية على أعمالها, وهي دعوة تبنتها وثيقة الديمقراطيين.
 
الأصوات
يتمتع الديمقراطيون بأغلبية 32 صوتا بمجلس النواب, لكنهم لا يمتعتون إلا بأغلبية صوت واحد في مجلس الشيوخ حيث يحتاج عادة التصويت على مشاريع القوانين المثيرة للجدل إلى أغلبية 60 صوتا.
 
وقال زعيم الأقلية الجمهورية في المجلس جون بونر إن "وضع مهل زمنية اعتباطية ليس إلا خطة طريق للإرهابيين, وأداة لإعداد مناورات مانورفريس ضد العسكريين والعسكريات الأميركيين".
 
أما النائب الديمقراطي جيم كوبر فقال إنه يجب إعطاء قائد الأركان هامش تحرك أكبر, في حين أقر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري رايد بالحاجة لدعم جمهوري إذا أريد لسياسات العراق أن تتغير.
 

بتراوس قال إن القوة وحدها لن تحل المشكلة العراقية (رويترز)

قوات جديدة

ويأتي مشروع القرار الجديد في وقت لم يستبعد فيه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس إمكانية الدفع بمزيد من القوات, إضافة إلى تعزيزات التي تقررت أصلا والمقدرة بـ 21500 جندي.
 
وربما كانت أول إشارة في هذا الاتجاه موافقة البنتاغون على إرسال 2200 من الشرطة العسكرية قال وزير الدفاع روبرت غيتس إنها حُركت بطلب من بتراوس لتولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية. لكن بترواس قال إن التحرك العسكري وإن كان ضروريا لتحسين الوضع الأمني، فإنه لا يحل المشاكل التي يواجهها العراق, داعيا العراقيين للحوار والمصالحة مع "بعض أولئك الذين يشعرون بأن العراق الجديد ليس فيه مكان لهم".
 
وتوقع بتراوس استمرار الهجمات الكبيرة رغم أن التقدم الذي تحققه -حسب قوله- الخطة الأمنية, التي قال إنها ستستغرق شهورا.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي قتل مسلح واعتقال 16 في مداهمات بمناطق مختلفة, بينهم من وصف بعضو الجهاز الإعلامي للقاعدة أوقف في بلدة الكرمة إلى الغرب من بغداد.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة