قوات أميركية إضافية إلى بغداد وتوقعات بتصاعد العنف

القوات الأميركية الإضافية في بغداد لتولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)
 
وافقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على إرسال قوات إضافية إلى العراق قوامها 2200 من أفراد الشرطة العسكرية. وقال وزير الدفاع روبرت غيتس إن القائد العسكري الأميركي في العراق الجنرال ديفد بتراوس طلب هذه القوات لتولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية.
 
وأوضح أن قوات الشرطة العسكرية ستضاف إلى 21500 جندي قرر الرئيس جورج بوش إرسالهم في يناير/ كانون الثاني الماضي لتعزيز القوات المنتشرة في العراق، على أن يرافقهم أيضا 2400 جندي على سبيل الدعم. لكن غوردن إنغلند نائب وزير الدفاع الأميركي قال للكونغرس هذا الأسبوع إن عدد قوات الدعم قد يصل إلى سبعة آلاف.
 
وتوقع وزير الدفاع الأميركي على المدى القريب ارتفاعا في وتيرة العنف بالعراق، رغم "وجود مؤشرات إيجابية" على نجاح الخطة الأمنية في بغداد.
 
ويأتي الدعم العسكري الأميركي الجديد في وقت يستمر فيه تدهور الوضع الأمني وسقوط عشرات القتلى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وفي أعنف الهجمات أمس قتل ثلاثون عراقيا وأصيب نحو ثلاثين آخرين في هجوم انتحاري استهدف مقهى مكتظا ببلدة مندلي المحاذية للحدود العراقية الإيرانية، وفق ما أعلنه مصدر في الشرطة.

وفي منطقة السيدية ببغداد قالت القوات الأميركية إن 22 عراقيا بينهم 12 من رجال الشرطة لقوا حتفهم في هجوم انتحاري استهدف دورية للشرطة جنوب بغداد.

وفي كربلاء وضعت السلطات الأمنية خطة لحماية زوار العتبات المقدسة من أي هجوم محتمل عقب تفجيرين قرب الحلة الثلاثاء الماضي استهدفا زوارا للمدينة، وأسفرا عن سقوط 117 قتيلا و173 جريحا.

تغيرات سياسية
التغييرات السياسية جاءت وسط أعمال العنف المتصاعدة (الفرنسية)
ووسط الهجمات الدامية التي يشهدها العراق يوميا ظهرت مؤشرات تغييرات على الساحة السياسية، فقد أعلن الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي نديم الجابري انسحاب حزبه -الذي يشغل 15 مقعدا في البرلمان العراقي- من الائتلاف العراقي الموحد.
 
وأضاف الجابري أن قرار الانسحاب جاء بعدما تيقن الحزب أن الوضع الراهن يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة, وأنه لا مجال للطائفية في العراق الجديد والمصلحة الوطنية تقتضي ذلك".

وجاء موقف الفضيلة في وقت تسعى فيه الكتل السياسية العراقية لإعادة صياغة تحالفاتها داخل البرلمان. وفي هذا الصدد أعلنت كتلتا التوافق السنية والقائمة الوطنية العراقية عن وجود تحركات سياسية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الحصص الطائفية والعرقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات