لجنة برلمانية مصرية تهدد بمراجعة العلاقات مع إسرائيل

بن إليعازر أرجأ زيارته للقاهرة وزعم أن القتلى كانوا فدائيون فلسطينيون (الفرنسية-أرشيف)

هددت لجنة برلمانية مصرية في بيان رسمي بمراجعة العلاقات مع إسرائيل "إذا لم تحاسب وتعاقب مرتكبي جرائم قتل الأسرى المصريين إبان حرب يونيو/حزيران عام 1967".

جاء ذلك في اجتماع للجنة مشتركة من لجان الشؤون العربية والعلاقات الخارجية وحقوق الإنسان بمجلس الشعب، لبحث ما كشف عنه التلفزيون الإسرائيلي أن وحدة عسكرية بقيادة وزير البنية التحتية الإسرائيلي الحالي بنيامين بن إليعازر قتلت 250 أسيرا من الجنود المصريين بالعريش بشبه جزيرة سيناء عام 1967.

وقال بيان اللجنة الذي أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط إن "أرواح الشهداء الأبرار لن تهدأ أو تهنأ إلا بالقصاص العادل من القتلة والسفاحين الذين يتباهون اليوم بما ارتكبوه من فظائع يندى لها جبين الإنسانية".

ودعا البيان الخارجية المصرية إلى التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لسرعة محاكمة مرتكبى هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرمى حرب.

وقال اللجنة "ليتذكر الإسرائيليون أن جرائم النازيين ضدهم إذا كانت لم تسقط حتى الآن من ذاكرتهم، فإن جرائمهم لن تسقط من ذاكرة الشعب المصري وأمته العربية".

وأوضح البيان أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية "تمارس إرهاب الدولة فى أبشع صوره وتسطر أسود صفحات التاريخ التى فاقت كل ما ارتكب على مر العصور من مذابح فى حق المدنيين والعسكريين على حد سواء".

أحمد أبو الغيط قال إن مصر ستتعامل مع الأمر في ضوء الرد الإسرائيلي (الفرنسية)
مطالبة بالتحقيق
وفي بروكسل طالب وزير الخارجية أحمد أبو الغيط تل أبيب بالتحقيق في الموضوع، وذلك خلال اجتماعه مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وقال أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مصر سترى موقف إسرائيل خلال الأيام القادمة، وعلى ضوء ذلك ستتعامل مع هذا الأمر "في الإطار الدولي والإقليمي والقانوني إذا لم تتحرك إسرائيل".

وأضافت الوكالة أن أبو الغيط طلب من ليفني إعطاء القاهرة نسخة من الفيلم مصحوبا بترجمة إنجليزية أو عربية، مشيرا إلى أن ليفني ستطلع على الفيلم عند عودتها وتبلغه بالنتيجة الخميس القادم.

ونقلت الوكالة عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية قولها إنها لم تشاهد الفيلم، لكن ما لديها من معلومات يؤكد أن الجنود المصريين قتلوا في المعارك وليس في الأسر.

من جهة أخرى قال نقيب المحامين سامح عاشور إنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام يطلب فيه استدعاء من وصفهم بالمسؤولين عن جريمة الحرب باغتيال أسرى مصريين عام 67. وأكد عاشور في تصريحات بالقاهرة أن الجريمة وقعت على أرض مصرية وضحاياها مصريون وبالتالي فهي تدخل ضمن اختصاص القضاء المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات