اجتماع لحسم حكومة الوحدة وإسرائيل تحاصرها في واشنطن

محمود عباس وإسماعيل هنية يسعيان لتجاوز عقبات تشكيل حكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مشاورات في غزة مساء اليوم مع رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية لحسم عقبات تعترض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. يأتي هذا في وقت أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مبعوثين إلى واشنطن لضمان استمرار المقاطعة الأميركية لأي حكومة فلسطينية تضم وزراء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ماهر مقداد إن عباس سيمكث في غزة عدة أيام حتى إنجاز تشكيلة حكومة الوحدة. 
 
وأكد الناطق باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة -في لقاء مع مراسلة الجزيرة في غزة- أن الاجتماع سيركز على بحث أسماء الوزراء الذين سيشاركون في الحكومة القادمة وفق اتفاق مكة المكرمة.
 
وأوضح أبو ردينة أن هنالك عقبات صغيرة سيتم تجاوزها فيما يتعلق ببعض المرشحين، مشيرا إلى أن عباس يحمل معه قائمة مرشحي فتح بانتظار أن تقدم حماس قائمتها وإعطاء باقي الفصائل ردها النهائي.
 
وفي السياق أكد مسؤول كبير بالسلطة أن لقاء عباس هنية سيكون حاسما. ونقلت وكالة سما الفلسطينية المستقلة للأنباء عن المصدر قوله إن اللقاء سيتناول البحث في قضيتين الأولى تتعلق بتسمية وزير الداخلية حيث قدمت حماس للرئيس عدة أسماء رفضها.
 
أما القضية الثانية فتتعلق بحقيبة الخارجية والتي سيتسلمها زياد أبو عمرو، فيما كانت ستحسب على حصة حماس أم فتح.
 
وأكد المسؤول أن عباس سيناقش مع هنية الشخصية التي ستشغل منصب نائب رئيس الوزراء. ورجح أن يكون المنصب من نصيب إما رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد أو اللواء نصر يوسف.
 
ومن المنتظر أن يحسم اللقاء أيضا موضوع وزارة الداخلية المرشح لتوليها النائب العسكري العام السابق حمودة جروان.
 
وزراء حماس
وأعلنت أمس حماس أنها سلمت أسماء مرشحيها التسعة لشغل المناصب الوزارية إلى هنية، ووصف المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان المرشحين بأنهم قياديون يتميزون بالكفاءة والمهنية.
 
وقال مصدر مطلع إن قائمة حماس لا تشمل وزراء حاليين أو سابقين أو نوابا بالتشريعي من غزة، لكن بعض وزراء الحركة من الضفة الغربية قد يشغلون مناصب بالحكومة الجديدة.
 
وينص اتفاق مكة المكرمة على أن يكون لحماس تسعة وزراء وفتح ستة، على أن تتولى الكتل البرلمانية الأخرى أربع وزارات إضافة إلى خمسة مستقلين بينهم المرشح للخارجية زياد أبو عمرو والمرشح للمالية سلام فياض.
 
حصار أميركي
 إيهود أولمرت يخشى من تغيير إدارة جورج بوش موقفها من الحكومة الفسطينية (رويترز-أرشيف)
وفيما يكثف الفلسطينيون مشاوراتهم لتشكيل الحكومة الجديدة، كشف مصدر إسرائيلي مسؤول أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أوفد اثنين من كبار مساعديه إلى واشنطن بهدف ضمان استمرار المقاطعة الأميركية لأي حكومة فلسطينية تضم وزراء من حماس.
 
وأشار المصدر إلى أن يورام تروبوفيتش رئيس مكتب رئيس الحكومة وشالوم ترجمان المستشار السياسي لأولمرت سيجتمعان مع مسؤولين أميركيين من بينهم مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.
 
وأوضح أن المساعدين سيسعيان أيضا إلى التمهيد لاجتماع جديد بين ألمرت وعباس ربما يتم منتصف مارس/ آذار الحالي.
 
وطبقا لصحيفة يديعوت أحرونوت فإن المسؤولين الإسرائيليين يخشون أن تغير الإدارة الأميركية موقفها، وتقبل بإجراء حوار مع حكومة تقودها حماس تحت ضغط بعض الدول الأعضاء  بالاتحاد الأوروبي مثل فرنسا.
 
شهيد بنابلس
وفي خضم التحركات السياسية استشهد فلسطيني في أحد مستشفيات مدينة نابلس بالضفة الغربية متأثرا بجراح أصيب بها الأسبوع الماضي.
 
وكان الشهيد راغب سلهب (47 عاما) أصيب بقنبلة غاز إصابة مباشرة خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي المدينة الاثنين الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات