جماعة مسلحة تعلن قتل 18 شرطيا عراقيا

الجماعة العراقية وعدت ببث شريط لعملية إعدام عناصر الشرطة(الفرنسية)

أعلنت جماعة عراقية مسلحة يعتقد أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة أنها قتلت 18 شرطيا عراقيا بعد خطفهم الخميس في محافظة ديالى شمال بغداد. وقالت جماعة "دولة العراق الإسلامية" في بيان بموقع على شبكة الإنترنت إنها قتلت منتسبي وزارة الداخلية بعد أن تجاهلت حكومة نوري المالكي شروط الإفراج عنهم.

واتهم البيان حكومة المالكي بالاستهانة بدماء هؤلاء الذين وصفتهم بأنهم "مرتدون باعوا دينهم بثمن بخس وقاموا باستحلال دماء وأعراض أهل السنة والجماعة في العراق".

كانت الجماعة طالبت الخميس الحكومة بتسليمها الضباط المسؤولين عن اغتصاب العراقية صابرين الجنابي وبالإفراج عن كل العراقيات السنيات المحتجزات في سجون وزارة الداخلية. وبثت الجماعة شريط فيديو ظهر فيه المختطفون وأيديهم موثقة خلف ظهورهم ويرتدي بعضهم زي الجيش العراقي.

وأكد بيان للجماعة أنها ستبث شريطا لعملية الإعدام التي قالت إنها تمت بأمر "المحاكم الشرعية لدولة العراق الإسلامية".

وقد أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت قرب مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى على جثث 14 شرطيا مقتولين بالرصاص في رؤوسهم، وقالت مصادر أمنية إن ضابطا كبيرا كان بين القتلى الذين غادروا صباح الخميس الماضي قاعدتهم للعودة إلى منازلهم في إجازة بمنطقة سعدية الشط شمالي بعقوبة.

كانت حادثة اغتصاب صابرين الجنابي بواسطة عناصر من قوات الحماية بالداخلية العراقية أثارت جدلا حادا في الأوساط السياسية والدينية. ودعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إلى عدم تسييس هذه القضية "رغم حساسيتها البالغة".

وكان المالكي نفى ما قالته الجنابي وقرر تكريم رجال الشرطة الذين وجهت إليهم اتهامات في هذه الحادثة. كما أصدر المالكي قرارا بإقالة رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي بعدما أصدر بيانا يؤكد فيه تعرض هذه السيدة للاغتصاب.

من جهته انتقد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عبد الكريم السامرائي طريقة تسرع الحكومة مع القضية ومسارعتها بتبرئة المتورطين.

ووصف في تصريح للجزيرة عملية ديالى بأنها جريمة مستنكرا قتل عناصر من الشرطة بجريمة غيرهم. واعتبر السامرائي من جهة أخرى أنه لا يمكن الحكم حاليا على مدى نجاح خطة أمن بغداد.

الحملات الأمنية تنتقل قريبا لمدينة الصدر (رويترز)

هجمات مستمرة
وفي العاصمة العراقية استمرت الجمعة الهجمات رغم الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الأميركية والعراقية.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل اثنين من جنوده ومترجم بانفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم في بغداد.

وقتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب 17 في انفجار استهدف سوقا للسيارات بمدينة الصدر شرقي بغداد. يشار إلى أن القوات الأميركية والعراقية تعتزم إقامة مركز أمني مشترك يبدأ عملية في الـ13 من الشهر الجاري بموجب اتفاق بين القادة الأميركيين والمسؤولين المحليين.

وأعلن مسؤول عسكري أميركي أن المركز الأمني المحصن سيكون قاعدة لانطلاق الدوريات الراجلة لشن حملات تفتيش موسعة في مدينة الصدر.

كما أعلن الجيش الأميركي أنه قتل ثمانية مشتبه بهم في اشتباك ببلدة سلمان بك جنوب شرقي بغداد، وقال بيان الجيش إنه تعرض لنيران أسلحة صغيرة وقذائف هاون فتبادل إطلاق النار مع المهاجمين، وأضاف أنه عثر على أسلحة قناصة وراجمات قنابل في موقع الاشتباك.

مؤتمر بغداد 
على صعيد آخر أبدت سوريا نوعا من التفاؤل بنجاح مؤتمر بغداد في العاشر من الشهر الجاري. جاء ذلك على لسان فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الذي قال إن نجاح المؤتمر سيتوقف على توجه الولايات المتحدة. لكن الشرع أشار إلى أنه يعتقد أن حضور واشنطن المؤتمر قد يشير إلى تغير في الموقف.

كما دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني السياسيين العراقيين إلى التوصل لقرار عراقي في إيجاد العدالة والمساواة ومحاربة المليشيات. جاء ذلك في مؤتمر صحفي بباريس الخميس مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي.

المصدر : الجزيرة + وكالات