عـاجـل: الأناضول: مقتل 9 جنود أتراك في غارة لقوات النظام السوري على تجمع للجيش التركي في إدلب

المبادرة العربية تتصدر ملفات قمة الرياض

جل اهتمام هذه القمة سينصب على القضية الفلسطينية (الفرنسية)

يبدأ القادة العرب اليوم قمة في الرياض برئاسة المملكة العربية السعودية, يسعون خلالها لإحياء مبادرة السلام العربية.
 
وسيبحث القادة العرب تحريك عملية السلام مع إسرائيل ودعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والوضع في العراق وتداعيات الأزمة النووية الإيرانية على دول منطقة الشرق الأوسط.
 
أما بشأن الأزمة السياسية اللبنانية، فقد قال مصدر حكومي إن بيروت لن تكون في الواجهة خلال القمة "لأن الملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق فيما بينهم".
 
ويمثل لبنان في القمة وفدان يقود أحدهما رئيس الجمهورية إميل لحود والثاني رئيس الحكومة فؤاد السنيورة, مما يعكس بوضوح طبيعة الأزمة السياسية الحادة التي تعصف بالبلاد رغم الجهود العربية المكثفة لحلها.
 
وتبدأ الجلسة الافتتاحية للقمة عند الساعة 13:30 (10:30 بتوقيت غرينتش) في مركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات. وستلقى خلالها 14 كلمة, أبرزها للعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
الجماهيرية أول المتغيبين عن القمة (الفرنسية)
غياب قادة
وتعقد القمة بغياب عدد من القادة العرب أبرزهم الزعيم الليبي معمر القذافي. وأبلغت مصادر عربية في الرياض الجزيرة بأن قمة مصرية سورية سعودية ستعقد قبل الافتتاح الرسمي للقمة. وسيكون هذا اللقاء بين قادة الدول الثلاث الأول من نوعه منذ نحو عامين.

وكانت مصادر في الوفد السوري قد أشارت إلى أن العاهل السعودي عقد لقاء مغلقا مع الرئيس السوري بشار الأسد مساء أمس، وذلك للمرة الأولى منذ توتر العلاقات بين دمشق والرياض عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان الصيف الماضي.

كما التقى الملك عبد الله رئيس الوزراء اللبناني، وسيستقبل رئيس الجمهورية اليوم.

في غضون ذلك اتهم الناطق باسم الرئاسة اللبنانية رئيس الوزراء بالعمل على توريط القمة العربية في الخلافات اللبنانية الداخلية، وذلك من خلال مشاركة الحكومة فيها بوفد مستقل مثلما حدث في قمة الخرطوم العام الماضي.

من جانبهم حمّل وزراء لبنانيون  لحود مسؤولية الإساءة إلى صورة البلاد من خلال رفضه مشاركة السنيورة في الوفد الرسمي. ولم يبادر ملك السعودية إلى استقبال الرئيس اللبناني كما كانت الحال مع بقية رؤساء الدول الذين وصلوا أمس، فيما استقبل السنيورة نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام في قاعة غير تلك المخصصة لقادة الدول.

من ناحية أخرى علمت الجزيرة أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى أجرى مشاورات مكوكية بين الوفدين السوري واللبناني بشأن مشروع القرار الخاص بلبنان في القمة، وهو خلاف يخشى البعض أن يؤدي لتفجير القمة.

ساعة الصفر تقترب (رويترز)
رايس وبان
وليلة انعقاد هذه القمة دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها للقدس, العرب إلى "الانفتاح على إسرائيل ليبرهنوا على أنهم قبلوا بمكانها في الشرق الأوسط".

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في عمان قبل توجهه إلى الرياض لحضور القمة, إنه يتوقع أن "يجري القادة العرب خلال القمة مشاورات جيدة للمساعدة في إعادة إحياء عملية السلام". كما سيحضر القمة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وتعقد قمة الرياض تحت شعار التوافق على أمل أن تكون مختلفة عن القمم السابقة التي سبقتها باستمرار خلافات حادة اتسمت بغياب النتائج العملية. وقرر وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية بالإجماع خلال اجتماعهم  الاثنين عرض مبادرة السلام التي تبناها القادة العرب خلال قمتهم في بيروت عام 2002، بدون أي تعديل.
 
وتعرض هذه المبادرة على إسرائيل تطبيع علاقاتها مع الدول العربية مقابل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967, وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وكانت تل أبيب وواشنطن رفضتا هذه المبادرة عند إعلانها, لكن تصريحات رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عبرت عن ليونة في موقفهما حيالها.
 
وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الرياض إن مبادرة السلام العربية هي "أفضل فرصة" لحل الأزمة في الشرق الاوسط، محذرا من أن فشلها سيعني القضاء على أي أمل بالسلام "في المستقبل القريب". ويمثل فلسطين في القمة عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.
 
وشكلت حركتا التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الأسبوع الماضي حكومة وحدة وطنية إثر وساطة سعودية. وستؤكد القمة الدعم الكامل لاتفاق مكة بين الفلسطينيين ولحكومة الوحدة التي انبثقت عنه. كما ستدعو إلى رفع المقاطعة الدولية عن هذه الحكومة.
المصدر : الجزيرة + وكالات