أولمرت يؤيد لقاء عربيا إسرائيليا ورايس تواصل جولتها

أولمرت رحب باقتراح بان عقد لقاء عربي إسرائيلي (الفرنسية)

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت موافقته على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقد اجتماع بين إسرائيل والفلسطينيين ودول عربية لإحياء محادثات السلام في المنطقة.

وحسب اقتراح بان فإنه من الممكن أن توجه اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط دعوة لمسؤولين من الأردن والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية لحضور الاجتماع القادم الذي من المتوقع أن يكون في مصر.

وقال أولمرت في مؤتمر صحفي مشترك مع بان في القدس "إذا وجهت لي دعوة من هذا النوع فسأتعامل معها بشكل إيجابي جدا، وإذا حصلت على تأشيرة دخول فلن أتردد في المشاركة".

لكن مسؤولين أميركيين قللوا من شأن هذه الفكرة، وقالوا إنها واحدة من بين عدة احتمالات مطروحة للبحث، ولم تتخذ بعد أي قرارات بشأنها.

المبادرة العربية
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي من مبادرة السلام العربية التي يتوقع أن تكون المحور الأساسي في القمة العربية القادمة بالرياض قال أولمرت "إذا دفعت الدول العربية المعتدلة بعملية السلام وفقا للمبادرة السعودية فإنني أعتبر ذلك تطورا إيجابيا جدا"، معربا عن أمله أن يكون حضور بان للقمة العربية "حافزا للمشاركين فيها لقبول الأفكار الجديدة المعتدلة".

وحمل أولمرت عدم اعتراف الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس بإسرائيل مسؤولية تعطل عملية السلام بالمنطقة.

تحركات غربية مكثفة سبقت القمة العربية المرتقبة (الفرنسية)
وجاء لقاء أولمرت في الوقت الذي تقوم فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولات مكوكية بين دول المنطقة، ومع أن رايس أكدت أن جولاتها لا تهدف إلى التأثير على العرب لدفعهم لتعديل المبادرة، فإنها تحدثت عن إضافة ما أسمته "بالدبلوماسية النشطة" وهو مصطلح يفسر على أنه اتصالات مبكرة مع إسرائيل.

وكان أولمرت قد أعرب قبل أيام عن قبوله المبادرة العربية التي أطلقتها القمة العربية عام 2002، لكنه طالب ببعض التعديلات عليها.

حكومة الوحدة
من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل القمة العربية إلى اتخاذ قرارات لكسر العزلة عن الفلسطينيين والاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

ورغم أن بان تجاهل لقاء رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، فإنه دعا إسرائيل والمجتمع الدولي إلى إعطاء هذه الحكومة "بعض المساحة السياسية" حتى تلبي المطالب الدولية الخاصة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

واعتبر أن الاختبار الحقيقي للحكومة يتمثل في محاربتها العنف ووقف إطلاق الصواريخ والإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

رايس التقت محمود عباس مرتين خلال 24 ساعة (الفرنسية)
جولة رايس
وفي إطار مساعيها الهادفة للتقريب بين وجهات نظر الفرقاء التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في عمان اليوم للمرة الثانية خلال 24 ساعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وستعقد رايس مساء اليوم محادثات مع أولمرت مرة أخرى، بعد أن أجرت لقاءات أمس على حدة معه ومع عباس، حيث إن أولمرت يرفض عقد لقاء مشترك مع عباس لأن الأخير وافق على تشكيل حكومة الوحدة قبل أن يفرج عن الجندي جلعاد شاليط.

ومع أن رايس أكدت أنها لا تسعى إلى "انفراجة كبيرة" من وراء جولتها هذه، فإن المراقبين يتوقعون إمكانية نجاحها في تحقيق إنجاز في ظل تراجع شعبية أولمرت إلى مستويات متدنية جدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات