رايس قلقة من الاستفتاء على تعديل الدستور بمصر

كوندوليزا رايس تعتبر موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية المصرية مشكلة (رويترز)

أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس عن "قلقها الفعلي" إزاء دعوة الرئيس المصري حسني مبارك إلى إجراء استفتاء حول التعديلات الدستورية.
 
وقالت رايس في تصريح صحفي قبيل توجهها لمصر -تعليقا على تلك التعديلات الدستورية- "أنا قلقة فعليا" إزاء هذا الموضوع.
 
وأضافت "إنها في الحقيقة نتيجة مخيبة للآمال وسنتطرق إلى الموضوع وآمل أن تتم بشكل أفضل مما هو متوقع"، مشيرة إلى أنها ستبحث هذه المسألة مع الرئيس المصري حسني مبارك ومع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط.
 
وأشارت رايس إلى أن "المصريين حددوا بأنفسهم عددا من الأهداف، وكنا نأمل أن تعطي هذه العملية الكلمة لجميع المصريين، لكنني أخشى ألا يتحقق هذا الأمل"، واصفة موعد الاستفتاء بأنه "مشكلة".
 
ومن المقرر أن تصل رايس اليوم السبت إلى مصر للقاء نظرائها المصري والأردني والسعودي والإماراتي، قبل أن تنتقل إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
 
وينتظر إجراء استفتاء الاثنين المقبل على هذه التعديلات التي تشمل 34 من مواد الدستور المصري ولكن المعارضة المصرية قررت مقاطعته.
 
نموذج ديمقراطي
واعتبرت رايس أن الديمقراطية أفضل حاجز ضد الإرهاب في الشرق الأوسط، معبرة عن الأمل في أن تصبح مصر والعراق نموذج للأنظمة الديمقراطية في "الشرق الأوسط الجديد" الذي  تدعو إلى إقامته.
 
المعارضة المصرية دعت إلى مقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور (الجزيرة نت)
وقالت "في الوقت الذي يتطور فيه الشرق الأوسط نحو المزيد من التعددية والمزيد من الديمقراطية، يجب أن تعود مصر لتكون رائدة في هذا التطور، إنه لأمر مخيب للآمال ألا يكون الأمر كذلك".
 
وتعتبر هذه ثالث زيارة تقوم بها رايس خلال العام الجاري لمنطقة الشرق الأوسط في محاولة لإحياء عملية السلام، ومناقشة مبادرة السلام العربية قبل بضعة أيام من بدء أعمال القمة العربية في الرياض.
 
وتنص المبادرة العربية على اعتراف الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود عام 1967، وقيام دولة فلسطينية وحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
 
وقال مسؤول أميركي كبير إن رايس ستحاول إقناع بعض الدول العربية بتعديل الخطة بشكل يأخذ في الاعتبار التحفظات الإسرائيلية. واستبعد عدد من المسؤولين العرب أي تعديل للمبادرة العربية.
 
ويتزامن هذا النشاط الديبلوماسي الأميركي للدفع بعملية السلام مع تحركات دولية في المنطقة تشمل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأخرى يتوقع أن تقوم بها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة