مقتل فلسطيني بغزة وعباس يؤكد اقتراح إسرائيل للتهدئة

عباس أكد أن التهدئة اقتراح إسرائيلي ودعا إلى التعامل مع الحكومة (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن التهدئة المتبادلة التي أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة عزمها الالتزام بها في قطاع غزة والضفة الغربية، هي أصلا اقتراح إسرائيلي لوقف المواجهات بين الطرفين.

وأوضح عباس أن هذه التهدئة ستكون لمصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء، رافضا المخاوف الإسرائيلية من استغلال المجموعات الفلسطينية المسلحة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية لإعادة التسلح.

وأضاف الرئيس الفلسطيني "لو لم تجد إسرائيل فائدة في هذه الفكرة لما قدمتها".

لقاءات مستمرة
وفيما بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولة في الشرق الأوسط لإحياء عملية السلام، تواصلت لقاءات المسؤولين الأوروبيين مع وزراء الحكومة الفلسطينية من غير أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود حكومة الوحدة التي تشكلت مؤخرا.

وتبدأ رايس رحلتها بزيارة إلى أسوان في مصر حيث تجري محادثات مع وزراء خارجية ما يعرف بالرباعية العربية وهي مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة، كما تجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.

ومن المتوقع أيضا أن تجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني والملك الأردني عبد الله الثاني، وذلك قبيل انعقاد القمة العربية في 28 و29 مارس/آذار، ومن المتوقع أن تعيد تأكيد خطة سلام عربية تعرض تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967.

وفي آخر مسلسل لقاءات الغرب مع وزراء الحكومة الفلسطينية، التقت وزيرة التنمية والتعاون الدولي الألمانية هايده ماري فيتشوريك تسويل في العاصمة الألمانية برلين, مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني, عزام الأحمد الذي يقوم بزيارة إلى ألمانيا.

وقد شددت الوزيرة الألمانية على أنها لم تلتق أحداً غير أعضاء حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الحكومة.

يأتي ذلك بعد أن التقى الجمعة وزير الخارجية البلجيكي كاريل دي غوشت في رام الله مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية زياد أبو عمرو.

وأعلن غوشت بعد لقائه مع زياد أبو عمرو أن اللجنة الرباعية المشكلة من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة، ستحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة بناء على أفعالها وليس على تشكيلتها فقط.

ودعا الوزير البلجيكي إسرائيل إلى أن تكون مستعدة، لخوض مفاوضات الوضع النهائي مع الرئيس محمود عباس وأن "تتخذ خطوات تسهل حياة الشعب الفلسطيني".

المواجهات لم يسلم منها الأطفال في غزة (رويترز)
استمرار مواجهات غزة

وفي إطار استمرار المواجهات الفلسطينية الداخلية أعلنت مصادر طبية وأمنية أنه تم العثور على جثة عرفة نوفل (27 عاما) وهو ضابط في الأمن الوقائي الفلسطيني مقتولا بالرصاص، وذلك بعد ساعات من خطفه من قبل مسلحين في غزة.

وأوضحت مصادر أن جثة عرفة تم العثور عليها أمام منزل الناشط في كتائب القسام علاء الحداد الذي قتل في الرابع عشر من الشهر الجاري على أيدي مسلحين في حي الزيتون بغزة.

وذكر موقع على الإنترنت مقرب من حماس أن نوفل سبق أن اتهم بضلوعه في قتل الحداد، لافتاً إلى أن عائلة الأخير افتتحت فور مقتل الضابط عرفة بيت عزاء، وفق عادة العائلات في الأراضي الفلسطينية.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية قالت إن عملية خطف متبادل وقعت ظهر اليوم في مدينة غزة، حيث قام عناصر من حماس بخطف اثنين من أفراد الأمن الوقائي بينهم عرفة، كما تم خطف أحد قادة حماس المحليين حمدان الصوفي رغم الاتفاق الخميس بين الحركتين على الإفراج عن جميع المخطوفين من الطرفين في بيت لاهيا وشرق غزة.

كما قتل طفل في قطاع غزة وأصيب شخصان بجروح بينهما امرأة خلال اشتباك وقع مساء الخميس شمال غزة بين مسلحين من "حماس" و"فتح".

وفيما ارتفع عدد قتلى المواجهات المسلحة الجديدة بين مسلحي "حماس" و"فتح" إلى أربعة، أكد وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي أن وزارته اقتربت من وضع خطة أمنية لوضع حد لحالة الانفلات الأمني.

وأضاف القواسمي أن هذه الخطة هي نتاج سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية والخبراء في المجال الأمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات