إسرائيل ترحب بقرار الرباعية وتعتقل تسعة بالضفة

الحكومة الإسرائيلية رحبت بقرار الرباعية إبقاء الحصار على حكومة الوحدة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

رحبت إسرائيل بقرار المجموعة الرباعية للشرق الأوسط الإبقاء على شروطها لرفع الحظر عن الحكومة الفلسطينية الجديدة، فيما رأى الفلسطينيون القرار غير كاف.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "نشعر بالرضا عن قرار الرباعية، ولا يسعنا سوى أن نسعد بعدم موافقة المجتمع الدولي على برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة، والاستمرار في مطالبتها باحترام الشروط الثلاثة التي وضعتها للتعامل معها".

على الجانب الفلسطيني اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن قرار الرباعية غير كاف، وطالب بالعمل الفوري على تطبيق خارطة الطريق، والمبادرة العربية من أجل تحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

مصطفى البرغوثي (الفرنسية-أرشيف)
وطالب وزير الإعلام في حكومة الوحدة الفلسطينية مصطفى البرغوثي الرباعية التي أعلنت احترامها لاتفاق مكة، بالاعتراف بحكومته والتعامل معها بشكل كامل وصريح.

وحمل الوزير الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عرقلة الوصول إلى "سلام حقيقي" بسبب سياستها وإجراءاتها اليومية ضد الشعب الفلسطيني من استيطان وقتل واغتيال وحواجز واعتقالات.

وكان وزراء خارجية دول الرباعية قد كرروا أمس شروطهم الثلاثة لاستئناف المساعدة المباشرة مع الحكومة الجديدة، وهي "التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل، وقبول الاتفاقات الموقعة معها".

كما قدمت المجموعة دعمها القوي لجهود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستبدأ غدا الجمعة جولة في الشرق الأوسط في محاولة لإحياء عملية السلام بالمنطقة.

وكانت رايس قد دعت القيادة الفلسطينية "للتحدث بصراحة ووضوح لصالح ما وصفتها بالحلول غير المتطرفة"، مشيرة أنها تعمل مع القيادة الفلسطينية على تغيير المناهج التعليمية "التحريضية".

يتزامن ذلك مع عزم الخارجية الأميركية خفض المبلغ المخصص لتعزيز قوات الأمن التابعة للرئاسة الفلسطينية من 86 مليون دولار إلى خمسين مليونا. وبررت رايس أمام اللجنة الفرعية للمخصصات المالية بمجلس النواب الخطوة بالخشية من إمكانية وصول هذه الأموال إلى "الأيدي الخطأ".



النرويج قررت كسر مقاطعتها لحكومة الوحدة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
تخفيف المقاطعة
ويأتي موقف الرباعية فيما خفف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مقاطعتهما الدبلوماسية للحكومة الفلسطينية، بالموافقة على إجراء محادثات مع وزراء لا ينتمون لحركة حماس.

وفي الإطار التقى مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوت وزير المالية الفلسطيني سلام فياض في رام الله, بعد يوم واحد من محادثات أجراها مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في غزة.

كما التقى فياض مبعوث الأمم المتحدة ألفارو دي سوتو الذي قال إن الوزير الفلسطيني "شخصية يمكن للمجتمع الدولي العمل معها".

اعتقالات وشهداء
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الاعتقالات جرت في مدينتي رام الله والخليل.

وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس وجرح آخر عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليهم في عمليتين منفصلتين في نابلس ورام الله بالضفة الغربية.

قوات الاحتلال اقتحمت عدة مدن بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

توتر بغزة
على الصعيد الفلسطيني الداخلي أعلن متحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن الحركة توصلت مع قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اتفاق لوضع حد للتوتر الذي شهده قطاع غزة بين عناصر من الجانبين، أسفر عن مقتل أحد نشطاء فتح وإصابة 17 آخرين في بيت لاهيا.

واتفق الطرفان على إطلاق سراح الأشخاص الذين تم خطفهم من الجانبين، وكذلك سحب جميع المسلحين من الشوارع.

وفي محاولة لبسط سيطرة حكومة الوحدة على الشارع الفلسطيني التقى وزير الداخلية هاني القواسمي مدير الأمن الداخلي رشيد أبو شباك في غزة.
 
ويأتي اللقاء في إطار سلسلة اتصالات يجريها القواسمي من أجل وضع خطة لوقف حالة الانفلات الأمني. ومن المقرّر أن يجتمع الوزير الخميس بقادة الأجهزة الأمنية.
 
وأكد القواسمي أن الخطوة الأولى تحققت في التناغم القائم بين الداخلية ومختلف الأجهزة الأمنية، داعياً الفصائل كافة إلى أن تكون صورة لهذا الوفاق.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة