الخرطوم تغلق باب التعاون مع الجنايات الدولية

عمر البشير أقسم مرارا على أنه لن يسلم أي سواني لمحاكمته خارج البلاد (رويترز-أرشيف)

قررت الخرطوم وقف كافة أشكال التعاون مع محكمة الجنايات الدولية التي وجهت اتهامات لمسؤولين سودانيين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الحكومة السودانية وترأسه الرئيس عمر البشير خلص إلى أن السودان "غير ملزم بقرارات المحكمة لأنه غير طرف فيها".

ونقلت مصادر صحفية أن الاجتماع أسقط مقترحات بالعمل بتشكيل فريق لمناهضة تقرير مدعي المحكمة لويس أوكامبو من داخل المحكمة، وأقر عدم التعامل معها.

وكانت المحكمة قد وجهت الاتهام لوزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون، وعلي كوشيب أحد قادة الجنجويد.

مصر ضد العقوبات
وفي تطور آخر أعربت مصر عن معارضتها فرض عقوبات على الخرطوم بسبب رفضها السماح بنشر قوات حفظ السلام الدولية في دارفور.

ودعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، كافة الأطراف إلى مواصلة الحوار من أجل تذليل العقبات في أزمة دارفور، محذرا من مخاطر التلويح بما يسمى "الخطة ب" التي تتضمن الحديث عن فرض عقوبات على السودان.

وكانت بريطانيا قد طالبت مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الخرطوم، كما قالت الولايات المتحدة إنها تنوي فرض عقوبات جديدة عليها تشمل قيودا على الشركات السودانية التي تتعامل بالدولار الأميركي.

ومن جهته حذر السفير السوداني إبراهيم ميرغني إبراهيم محمد خير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من احتمال "فقدان المصداقية" إذا ما اعتمد "نظام الكيل بمكيالين" بين الدول المتطورة وتلك النامية.

وكان تقرير المبعوثة الحائزة على جائزة نوبل للسلام غودي وليامز قد اتهم الحكومة السودانية بـ"تنظيم" جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وانضمت الصين وروسيا إلى الدول العربية والإسلامية في حث المجلس على تجاهل تقرير بعثة وليامز، التي قالت الدولتان إنها فشلت في الوصول إلى دارفور ولم تنفذ التفويض الممنوح لها مما يستحيل معه اعتبار التقرير موضوعيا وقائما على أساس قانوني.

المصدر : الجزيرة + وكالات