بلير يدعو للتشدد مع البشير وتوقعات بمعاقبة السودان

بريطانيا تصر على التشدد مع الخرطوم من أجل منع الفوضى في دارفور (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف متشدد من الرئيس السوداني عمر البشير, وأكد أهمية إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور غربي السودان, لمنع انتشار الفوضى في المنطقة.
 
وقال بلير في مقابلة تلفزيونية "سأتخذ اليوم خطا أكثر تشددا بكثير إزاء السودان, أنا لا أعتقد أنه يمكننا إرسال قوات إلى هناك, لكنني مدرك أن المجتمع الدولي يجب أن يكون قادرا على أن يقول لحكومة البشير إذا لم تكوني مستعدة للالتزام بما تقوله الأمم المتحدة، فإننا سنصبح تدريجيا أكثر صرامة معك".
 
وأضاف أن الصراع في دارفور يجب أن ينظر إليه على أنه "جزء من صراع عالمي ضد الإرهاب والمتطرفين, ولا يمكن للعالم أن يغض الطرف عنه, فإذا غاص السودان أكثر في الفوضى السائدة هناك بالفعل، فإنها ستنتشر في أنحاء ذلك الجزء من أفريقيا، وسيصبح هناك تشدد جديد مستمر لأن هذا التطرف يتغذى الآن على كل هذه الصراعات".
 
وتشعر بريطانيا والولايات المتحدة بالاستياء من رفض السودان قبول قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور التي قتل فيها أكثر من مائتي ألف شخص ونزح أكثر من 2.5 مليون من ديارهم نتيجة الصراع.
 
من جهته دعا السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على السودان بعد أن وضع البشير شروطا لخطط المنظمة الدولية لنشر قوات حفظ سلام في دارفور.
 
التحرك الحازم
ويرى المحللون أن واشنطن مصممة الآن اكثر من ذي قبل على التحرك بحزم ضد الخرطوم, وذلك بعد أشهر من الخطوات المتعثرة والتهديدات غير المجدية. وعزوا ذلك إلى تحسن علاقات التعاون بين الولايات المتحدة والصين في التعامل مع الأزمات الدولية, مما خلق الجو الدبلوماسي المناسب للتعامل بحزم مع الخرطوم.
 
وأبدت الخارجية الأميركية استعدادها لاستصدار قرار في مجلس الأمن يلزم الحكومة السودانية بالوفاء بوعودها السابقة التي تقضي بالسماح لقوة سلام تقودها الأمم المتحدة بالانتشار في دارفور. 
 
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن "على الحكومة السودانية أن تدرك بأن المجتمع الدولي لا يقبل الوقوف مكتوف اليدين إزاء أناس يعانون", في إشارة إلى سكان الإقليم.
 
الأمم المتحدة قالت إن البشير تنصل من اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال أندرو ناتسيوس مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش إلى دارفور، إن الإدارة الأميركية تحضر "خطتها البديلة" المتعلقة بفرض عقوبات اقتصادية على السودان. 
 
جاء ذلك ردا على رسالة الرئيس السوداني إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي التي اعتبرتها المنظمة الدولية تنصلا من اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وينص الاتفاق على تشكيل قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور مع نشر 2300 عنصر دولي في مرحلة أولى للتهيئة لمرحلة لاحقة. وينص قرار لمجلس الأمن الدولي على نشر تدريجي لقوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قوامها عشرون ألف جندي.
 
ونقل عن ناتسيوس قوله إن إحدى العقوبات الأحادية التي قد تفرضها واشنطن على الخرطوم هي حجز أي تحويلات مالية دولية مع السودان بالدولار الأميركي, وهي خطوة سبق أن أثبتت فاعليتها مع كوريا الشمالية، وقد تؤثر بشكل بالغ على الصفقات النفطية السودانية.
المصدر : وكالات