العنف مستمر بالعراق والحكومة تؤكد نجاح خطتها الأمنية

العراق يشهد أعنف الهجمات منذ غزوه, حسب تقرير البنتاغون (الفرنسية)

قال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي إن الخطة الأمنية المطبقة في بغداد منذ منتصف الشهر الماضي, أكثر فاعلية مما كان متوقعا, لكنه اعتبرها غير كافية لوضع حد لأعمال العنف.
 
وأوضح عبد المهدي في ختام اجتماعه في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش, أن حكومته تعمل على حل مشاكل عدة, مثل مشروع قانون لتوزيع عائدات تصدير النفط بين سكان المحافظات العراقية الـ18، وقانون يسمح بعودة الأعضاء السابقين في حزب البعث المقالين إلى مناصبهم.
 
من جهته قال بوش إن السبب الذي دفعه لزيادة عدد جنوده في العراق هو إعطاء المسؤولين إمكانية العمل بكثافة على المصالحة. وكان بوش التقى في ديسمبر/كانون الثاني الماضي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.
 
حصيلة العنف
بوش وعبد المهدي تحدثا عن الأوضاع الداخلية ورفع عدد القوات الأميركية (الفرنسية)
ورغم هذه التصريحات فإن حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية وأعمال العنف في العراق ارتفعت إلى ثلاثين قتيلا وإصابة العشرات بجروح اليوم. كما عثرت الشرطة على 17 جثة مجهولة الهوية. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وتيرة العنف في العراق سجلت أعلى مستوى لها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2006.
 
فقد قتل ثمانية أشخاص وأصيب 25 بجروح بينهم عناصر من الشرطة والجيش في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للقوات الأمنية قرب ساحة كهرمانة في الكرادة وسط بغداد.
 
وقتل شخصان أحدهما جندي وأصيب آخران في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة اليرموك غربي بغداد. وأطلق مسلحون النار على قائم مقام مدينة الصدر رحيم الدراجي, مما أدى لإصابته بجروح ومقتل عقيد في الشرطة مرافق له. وعثرت دوريات الشرطة على 17 جثة في شوارع بغداد.
 
وفي تكريت قتل معاون طبي يعمل في مستشفى بيجي العام. كما قتل مسلحون امرأتين بعد دهم منزلهما وسط الشرقاط. وعثرت الشرطة على جثة شرطي في ناحية العلم, كما عثرت على جثه شرطي آخر من العلم على الطريق بين الدور وتكريت.
 
وفي بعقوبة قتل خمسة من عمال الوقود, وأحرق مسلحون المحطة التي يعملون فيها بعد إطلاق النار عليهم. وقتل شخصان في هجوم مسلح استهدف سيارة في قضاء الخالص. وفي المقدادية أصيب شخصان في هجوم استهدف مدنيين في حي العسكري. وخطف ثلاثة أشخاص من مرآب وسط المدينة. وعثر على جثة أحد عناصر الشرطة مقتولا بالرصاص بعد تعرضه للتعذيب.
 
وفي الإسكندرية قتل خمسة أشخاص وأصيب 24 بجروح بانفجار سيارة مفخخة. وفي الضلوعية قتل مدني وأصيب اثنان من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف مركز شرطة ناحية الحردانية.
 
وفي العمارة قتل عضو سابق في حزب البعث المنحل أمام منزله في حي الإسكان. وعثرت دوريات الشرطة في الديوانية على جثتين مجهولتي الهوية في منطقة زراعية شمال المدينة.
 
وقالت قيادة قوات بغداد المسؤولة عن تنفيذ خطة "فرض القانون" إن 19 مسلحا اعتقلوا خلال الساعات الـ24 الماضية (12 في المحمودية وسبعة في المنصور). وفي الحلة اعتقل 24 شخصا في عمليات دهم نفذها فوج طورائ المدينة.
 
تقرير البنتاغون
الحكومة العراقية ترى أن الخطة الأمنية في بغداد ناجحة (الفرنسية) 
تأتي هذه التطورات مع صدور تقرير البنتاغون ربع السنوي المقدم للكونغرس بشأن العراق, والذي قال إن وتيرة العنف في العراق سجلت أعلى مستوى لها منذ غزو العراق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2006.
 
وقال التقرير إن الصراع الطائفي على السلطة هو السمة الأساسية للوضع العراقي الآن. وأضاف البنتاغون أن طبيعة الصراع تحولت من أعمال مسلحة يقودها السنة ضد الاحتلال إلى صراع طائفي لتقاسم النفوذ السياسي والاقتصادي.
 
وقال التقرير إن أكثر من ألف هجوم كانت تسجل أسبوعيا على القوات الأجنبية والعراقية والمدنيين خلال يناير/كانون الثاني ومطلع فبراير/شباط. وأكد البنتاغون أن التقرير هو عن الحوادث التي سَجلتها القوات الأميركية هناك وبالتالي فإنه يقدم صورة جزئية للعنف الذي يشهده العراق.
 
وفي تطور آخر أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى احتمال عقد اجتماع وزاري بشأن العراق مطلع الشهر المقبل بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة وإيران وسوريا. ولم يكشف عن مكان انعقاد المؤتمر، لكن واشنطن أشارت سابقا إلى أنها تفضل أن يلتئم في مدينة إسطنبول التركية.
 
وكان ممثلو 17 دولة ومنظمة بينها الولايات المتحدة وإيران وسوريا التقوا في بغداد في العاشر من هذا الشهر, وبحثوا سبل إعادة الأمن والاستقرار إلى العراق. وتقرر أن يلي هذا المؤتمر مؤتمر ثان على المستوى الوزاري تشارك فيه حكومات أخرى.
المصدر : وكالات