حكومة الوحدة الفلسطينية في لمساتها الأخيرة وإقرارها السبت

حكومة الوحدة تأتي بعد أسابيع من التكليف الرئاسي (الفرنسية-أرشيف)

أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المكلفة غازي حمد في تصريح للجزيرة أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) اتفقتا على تشكيلة حكومة الوحدة التي ستعرض على المجلس التشريعي السبت للتصويت عليها.

وكان حمد بذلك يؤكد ما أوردته مصادر من الحركتين عن الاتفاق الذي جاء بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية، الذي استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

ومن المتوقع أن يلتقي عباس وهنية اليوم الأربعاء للاتفاق على اللمسات النهائية للحكومة.

ورغم أجواء الوفاق على الحكومة، فإن قطاع غزة شهد توترا جديدا حينما دمر انفجار منزلا وألحق انفجار آخر أضرارا بمنزل ثان اليوم، وهو ما يبدو أنه رد على مقتل قائد كتائب عز الدين القسام في غزة علاء الحداد، الذي ألقت حماس باللوم فيه على فتح بينما نفت هذه الأخيرة ذلك.

وذكر متحدث باسم كتائب القسام أن مسلحين من جهاز الأمن الوقائي الذي تهيمن عليه فتح أطلقوا النار على سيارة الحداد مما أدى إلى مصرعه وإصابة اثنين من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

ووصف المتحدث العملية بأنها عمل خطير وإجرامي، وقال إن كتائب القسام لن تقف صامتة بينما يُراق الدم الفلسطيني، بل ستعاقب القتلة.

وفي تطور آخر توقعت الحكومة الفلسطينية أن يتم قريبا حسم قضية آلان جونسون صحفي الـ"بي بي سي" الذي تعرض للخطف أول أمس في القطاع.

وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد خلال اعتصام نظمه الصحفيون في غزة للتضامن مع جونسون، إن الحكومة لديها معلومات مؤكدة عن الجهة التي تقف وراء اختطافه.

لقاء طوكيو يحاول تحريك عملية السلام من خلال بوابة الاقتصاد (الفرنسية)

لقاءات سلام
من ناحية ثانية بدأ مبعوث فلسطيني وآخر إسرائيلي محادثات بطوكيو تستمر يومين وتستهدف إعادة تحريك عملية السلام خاصة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.

ويشارك في المحادثات كل من نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إضافة إلى فاروق قصراوي مستشار ملك الأردن عبد الله الثاني والمبعوث الياباني الخاص للشرق الأوسط تاتسوو أريما.

وتركز المباحثات التي ترعاها اليابان على الجانب الاقتصادي كمدخل لعملية السلام لاسيما أن طوكيو من أبرز المساهمين في تمويل عملية السلام بالشرق الأوسط.

وتخيم على هذه المحادثات أجواء الحصار الاقتصادي والسياسي الذي يفرضه الغرب على الحكومة الفلسطينية بحجة عدم اعترافها بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها.

ويأتي ذلك بعد أن انتهى لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأحد الماضي بالقدس دون إحراز تقدم يُذكر، في ظل تجديد تل أبيب مطالبتها لعباس بالإفراج عن جنديها الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط قبل إعلان تشكيلة حكومة الوحدة الفلسطينية المرتقبة.

وعلى هذا الصعيد قالت الإذاعة الإسرائيلية إن لقاء ثلاثيا سيعقد بين عباس وأولمرت بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

مؤيدون لحماس يشيعون قائد القسام في غزة (الفرنسية)
اعتقالات وهدم
وفي المقابل استمر التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين خلال حملات دهم وتفتيش في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

من ناحية ثانية هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منزلين في قرية صور باهر جنوب القدس المحتلة. وذكر المواطنون في القرية أن سلطات الاحتلال أنذرت أصحاب عشرين منزلا بهدمها بذريعة عدم الترخيص.

وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت أربعة منازل في الشهرين الماضيين بالذريعة نفسها. كما أقامت مستوطنة على جبل أبو غنيم على مقربة من قرية صور باهر الواقعة بين مدينتي القدس وبيت لحم بعد أن صادرت أراضي أهاليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات