السودان يرفض اتهامات الأمم المتحدة بشأن دافور

المرضي حذر من أن إضفاء شرعية على تقرير البعثة يعد سابقة خطيرة (الجزيرة نت)

اتهم السودان بعثة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالانحياز، ووصفها بأنها لم تعد صالحة لمواصلة عملها بعد إصدارها تقريرا يتهم الخرطوم بارتكاب انتهاكات خطيرة في دافور.

وقال وزير العدل محمد علي المرضي في كلمة معدة للإلقاء أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي إن رئيسة البعثة جودي وليامز اتخذت موقفا عدائيا وغير مفهوم ضد بلاده، مشيرا بهذا الصدد إلى تصريحاتها الإعلامية واجتماعاتها مع مختلف المنظمات الإقليمية في جنيف.

وأضاف أن اثنين من أعضاء البعثة الخمسة لم يشاركا في كتابة التقرير وأن ذلك معناه أن البعثة لم تعد في موقع يؤهلها تنفيذ التفويض الموكل إليها بكفاءة وموضوعية، وطالب المجلس بعدم الأخذ بأي تقرير يصدر عنها.

وحذر المرضي من أن إضفاء أي شرعية على تقرير البعثة الأممية سيشكل سابقة خطيرة في أعين ليس السودان فقط، بل العديد من أعضاء مجلس حقوق الإنسان.

وأشار الوزير السوداني إلى أن الوضع في دارفور منذ اندلاع الصراع قبل ثلاثة أعوام لم يكن أكثر استقرارا مما هو عليه اليوم.

الخرطوم اتهمت رئيسة البعثة جودي وليامز بالانحياز (رويترز-أرشيف)
وكانت البعثة الأممية اتهمت الحكومة السودانية بأنها "نسقت وشاركت" في "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وقالت البعثة في تقرير صدر في جنيف الاثنين إن هذه الجرائم مستمرة بالمنطقة، وإن القوات الحكومية غالبا ما تحركت بالتنسيق مع مليشيا الجنجويد للقيام بعمليات انتهاك لحقوق الإنسان.

وخلص التقرير إلى أن متمردي دارفور ارتكبوا أيضا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ودعا إلى تحرك دولي وفوري من أجل وقف ما سماها عمليات قتل المدنيين في الإقليم على غرار ما تم في جنوب أفريقيا.

مندوب كونغولي
وفي السياق ذكرت مصادر دبلوماسية وأممية أن وزير الخارجية الكونغولي رودولف أدادا سيعين مندوبا خاصا للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور.

"
 تعيين رودولف أدادا لا يعني  إنهاء مهمة الموفد الأممي في دارفور يان إلياسون
"
وأضافت المصادر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغ الرئيس السوداني عمر البشير، في اتصال هاتفي الأحد الماضي، برغبته في تعيين أدادا بهذا المنصب للإشراف على إنشاء القوة الأممية والأفريقية بدارفور.

ولن يؤدي تعيين أدادا إلى إنهاء مهمة الموفد الأممي في دارفور يان إلياسون، كما أوضحت المصادر.

ويعنى إلياسون (وزير الخارجية السويدي السابق) بالجانب السياسي للمشكلة في دارفور، أي تطبيق اتفاق أبوجا للسلام الذي وقعته الخرطوم وعدة مجموعات متمردة بالإقليم في مايو/ أيار 2006. ويؤازر إلياسون في هذه المهمة مندوب عن الاتحاد الأفريقي هو الدبلوماسي التنزاني سالم أحمد سالم.

المصدر : وكالات