عـاجـل: قتلى وجرحى في الاشتباكات بين قوات النحبة المدعومة إماراتيا والقوات الحكومية بشبوة جنوبي اليمن

الفرز مستمر والمشاركة 60% في انتخابات موريتانيا

لجنة الانتخابات أكدت عدم وقوع خروقات خلال عملية التصويت (الجزيرة نت)

عبد الحكيم طه وأمين محمد-نواكشوط

أعلن وزير الداخلية الموريتاني أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد في موريتانيا، فاقت 60%. وقال الوزير محمد أحمد ولد محمد الأمين في تصريح صحفي أمس الأحد "إن ذلك يؤكد اهتمام المواطنين بأول انتخابات رئاسية تاريخية ديمقراطية".

وأكد الوزير عدم وقوع أي حادث خلال عمليات التصويت التي قال إنها تمت بشفافية تامة وانتظام، موضحا أن "الشعب الموريتاني أثبت تحليه بالنضج والمسؤولية".

لكن هذه المشاركة أدنى من المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وبلغت 69%. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين مليونا و300 ألف ناخب.

وتنافس في الانتخابات 19 مرشحا، وهي المحطة الأخيرة من مراحل نقل السلطة إلى المدنيين التي وعد بها العسكر بعد انقلاب أغسطس/آب 2005، إثر إطاحتهم بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع بعد بقائه في السلطة أكثر من عشرين عاما.

من جانبه قال مسؤول الاتصال في اللجنة المستقلة للانتخابات الحسين ولد إمدو للجزيرة نت إن اللجنة لم تسجل أي خروقات أو تجاوزات خلال الاقتراع.

وهون من شأن بعض الشكاوى التي قدمها أعوان عدد من المرشحين، قائلا إن اللجنة كانت تتحرك في كل مرة إلى عين المكان، وتتحقق من تلك الشكاوى، ولكنها كانت تتأكد في كل مرة أنه لا يوجد شيء من ذلك دقيق أو صحيح.

كما أكد عضو اللجنة الانتخابية محمد ولد  بوعليبة للجزيرة أنه لم يقع أي تدخل من السلطات في عمليات التصويت أو الفرز، وأضاف أن الفرز يتم بحضور جميع ممثلي المرشحين وتسجل النتائج تباعا في محاضر رسمية ترسل إلى مقر اللجنة الرئيسي في نواكشوط.

ولد فال أكد وفاء الجيش بوعوده (الجزيرة نت)
حياد العسكر
من جهته قال الرئيس الموريتاني العقيد إعلي ولد محمد فال إن لديه شعورا بأنه أنجز كل ما يريد إنجازه، وشدد على مواصلة التزامه بالتعهدات التي أعلنها بعيد اعتلائه السلطة، حيث لم يخض هذه الانتخابات ومنع أعضاء المجلس العسكري الحاكم من هذا أيضا.  

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد إدلائه بصوته أن الجيش سيتيح الفرصة كاملة للرئيس المنتخب لتأدية واجبه، وأن المؤسسة العسكرية ستبقى جزءا من منظومة الدولة تؤدي عملها المناط بها ودورها الطبيعي. ودعا الرئيس القادم إلى أن يحافظ على المكاسب التي قال إنها تحققت خلال المرحلة الانتقالية.

وقال ولد فال إن الجيش لو لم يكن يريد الوفاء بوعده وتسيلم السلطة إلى الشعب، لما وصل الموريتانيون إلى صناديق الاقتراع.

وردا على سؤال عن إمكانية قطع الرئيس المنتخب العلاقات مع إسرائيل، قال إنه لا يؤيد هذا الأمر معتبرا أنه لا توجد أي مصلحة قد تتحقق من قطع هذه العلاقات، وأوضح أن موريتانيا أقامت هذه العلاقة في إطار عربي.

وبخصوص تنحيه وما إن كان ذلك يحمل رسالة إلى الحكام العرب، قال ولد محمد فال إن ما فعله يمثل حالة موريتانية خالصة تخص الموريتانيين ولا يحمل أي رسالة للحكام العرب.

ولد داداه أعرب عن ارتياح نسبي (الجزيرة نت )
ارتياح سياسي
وقد عبر عدد من مرشحي الرئاسة في تصريحات للجزيرة نت عن ارتياحهم لسير العملية الانتخابية، مؤكدين أنهم لم يلاحظوا أي خروقات تذكر.

وقال رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، وأحد أبرز مرشحي الرئاسة أحمد ولد داداه إن الأمور تسير لحد الآن بشكل اعتيادي، معربا عن "ارتياحه النسبي"، لكنه اتهم أطرافا من المجلس العسكري بمواصلة حشد التأييد لصالح أحد المرشحين.

كما قال المرشح الرئاسي صالح ولد حننّا إنه مرتاح لحد الساعة لسير العملية، معتبرا أن هذا الاقتراع يشكل محكا حقيقيا لوفاء العسكر بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم غداة قدومهم عام 2005.

ويتوقع المراقبون أن تجري جولة إعادة بين أعلى مرشحين اثنين من حيث الأصوات، ومن المقرر أن تجرى الجولة الثانية إذا لم يحصل أي من المرشحين على النسبة المطلوبة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة