الموريتانيون يختارون رئيسهم اليوم والجيش يتعهد باحترامه

توقعات بألا يحسم الاقتراع نتيجة الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى (الجزيرة نت-أرشيف)

 
دعي أكثر من مليون ناخب موريتاني للإدلاء بأصواتهم في أهم انتخابات رئاسية تشهدها موريتانيا منذ انطلاق ما يعرف بالتعددية السياسية في البلاد في بداية تسعينيات القرن الماضي.
 
وتفتح صناديق الاقتراع أمام الناخبين في السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش)، على أن تغلق في السابعة مساء نفس اليوم.
 
ويتوقع العديد من المراقبين وبعض المرشحين أن لا يتمكن أي مرشح من الحصول على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، مما يعني احتمال الذهاب إلى جولة ثانية من المقرر أن تنظم يوم 25 من الشهر الجاري بين المرشحين الأكثر أصواتا.
 
وأكدت اللجنة المستقلة للانتخابات أن كل التحضيرات اكتملت من أجل تنظيم اقتراع شفاف ونزيه يحظى بثقة الناخبين الموريتانيين.
 
ودعا رئيس اللجنة الشيخ سيد أحمد ولد باب مين في مؤتمر صحفي أمس الموريتانيين إلى استعمال حقهم الدستوري والإقبال على الاقتراع، وطالب في الوقت نفسه من الخاسر في هذه الانتخابات بأن يتقبل النتيجة بصدر رحب وبروح مسؤولة، مشيرا إلى أن ذلك ما تتطلبه المنافسة الشريفة والديمقراطية.
 
حضور مراقبين أوربيين للانتخابات الرئاسية أحد ضمانات الشفافية (الجزيرة نت)
ضمانات الشفافية

ومن جهته قال عضو لجنة الانتخابات محمد ولد بوعليبه إن اللجنة قد اتخذت جملة من الإجراءات التي من شأنها أن تضمن شفافية هذه الانتخابات ونزاهة عمليات التصويت فيها.
 
وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن أولى هذه الضمانات هي توفير بطاقة موحدة للتصويت، مشيرا إلى أن ذلك ظل مطلبا للمعارضة الموريتانية طيلة كل الاستحقاقات الماضية، وأكد أن هذه البطاقة بها خصائص مميزة من ضمنها أنها غير قابلة للنسخ أو التزوير وأنها مرتبة ومرقمة حسب مكاتب التصويت بشكل يمنع تسرب أي منها.
 
وأكد بوعليبه أن بطاقة الهوية غير القابلة للتزوير تعتبر هي الأخرى شرطا لا غنى عنه للتصويت، ولا يمكن لأي ناخب أن يستفيد من حقه الانتخابي دون تقديم هذه البطاقة.
 
كما اعتبر أن من ضمانات شفافية الانتخابات حضور مئات المراقبين الوطنيين والدوليين الذين تم إيفادهم من مختلف القارات والمنظمات الدولية، وأن هؤلاء بإمكانهم ممارسة رقابتهم بالشكل والطريقة التي يفضلونها دون أي تدخل أو اعتراض من أي جهة كانت.
 
وشدد ولد بوعليبه على أن لجنته مطمئنة لنزاهة الاقتراع ولا يساورها أدنى شك في أن الشفافية ستكون هي السمة البارزة في هذا الاستحقاق الهام.
 
أعلي محمد فال أكد أن الجيش سيحترم نتيجة الانتخابات (الجزيرة نت)
وكان الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته العقيد أعلي ولد محمد فال قد أكد أن الجيش سيحترم نتيجة الانتخابات وسيسلم السلطة لمن ينتخبه الشعب.
 
وأعرب فال في تصريحات صحفية أمس عن ارتياحه لتنفيذه تعهده ونقل السلطة إلى الشعب، مضيفا أن الدستور -الذي عدل في استفتاء شعبي جرى في يونيو/حزيران من العام الماضي- قرر أن رئيس الدولة هو قائد القوات المسلحة, وقال إن القوات المسلحة لن تكون في موقع يتيح لها إملاء الأوامر.
 
الناخبون
يشار إلى أن الناخبين يتوزعون على 13 ولاية (محافظة) تأتي في مقدمتها من حيث عددهم العاصمة نواكشوط (262.670 ناخبا)، تليها ولاية ترارزة جنوبي البلاد (136.737)، ثم ولاية الحوض الشرقي (117.661)، أما أقل الولايات من حيث عدد الناخبين فهي أينشيري التي تقع شمال العاصمة (8008 ناخبين).
 
وسيصوت الناخبون الذين يصل عددهم إلى أكثر من مليون في 2378 مكتبا انتخابيا يتوزعون على 53 مقاطعة.
المصدر : الجزيرة