مؤتمر بغداد يبدأ أعماله وواشنطن مستعدة لمحاورة طهران

خليل زاد لم يستبعد الحوار مع طهران إذا كان سيحقق فائدة (الفرنسية-أرشيف)

بدأ اليوم في العاصمة العراقية بغداد المؤتمر الأمني بمشاركة أطراف إقليمية ودولية من بينها الولايات المتحدة وسوريا وإيران وذلك لبحث الوضع في العراق.

واستبق السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد المؤتمر بالإعراب عن استعداد بلاده لعقد محادثات ثنائية مع طهران إذا رأت أنها ستحقق فائدة، مشيرا إلى أن هذه المحادثات كانت مقررة قبل عام تقريبا ولكنها لم تنعقد، وذلك بسبب عدم مناسبة الجدول الزمني تارة أو كون الإيرانيين غير مستعدين لها تارة أخرى.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دعا قبل ذلك دمشق وطهران إلى مساعدة الحكومة العراقية، في حين قال دافيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية إن سوريا وإيران ستجدان نفسيهما مضطرتين للرد على الاتهامات الموجهة إليهما بالتسبب في تفاقم العنف بالعراق.

وقال ساترفيلد إن من بين أهداف التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن قتل مئات العراقيين, بما فيها التفجيرات التي استهدفت طلاب الجامعات والزوار الشيعة, عرقلة مؤتمر السبت "ونسف أي فرصة للمصالحة" داخل العراق أو مع جيرانه.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن العراق لا يريد أن يصبح ساحة قتال لتسوية حسابات لدول أخرى مع الولايات المتحدة على حساب العراق.

من جهتها أكدت إيران على لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي أنها ستشارك في هذا الاجتماع بهدف "تقديم المساعدة للحكومة والشعب العراقي واتخاذ القرارات من داخل العراق". ودعا متكي إلى ضرورة الحفاظ على الإطار والتركيبة التي تم الاتفاق بشأنها تحت عنوان "دول الجوار العراقي".

الدور الفرنسي

المالكي ربط نجاح المؤتمر بالدعم الأمني الذي ستقدمه الدول المشاركة للعراق (الفرنسية-أرشيف)
أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقد استبق المؤتمر بدعوة فرنسا إلى دعم العملية السياسية في العراق، مشيرا في هذا الصدد إلى أن باريس رائدة في مجال التقدم الديمقراطي ويتعين عليها مساندة هذه العملية.

واعتبر المالكي في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة لو فيغارو أن نجاح هذا المؤتمر يتوقف على طبيعة الدعم الذي ستقدمه الدول المشاركة فيه للعراق في مجال الأمن.

من جهتها أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن أملها أن يسمح مؤتمر بغداد بتعزيز وحدة وسلامة العراق وبتحسين علاقاته مع الدول المجاورة له.

وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي "نأمل أن يشكل هذا الاجتماع ومن ثم المؤتمر الوزاري الذي سيعقبه خطوة على طريق تعزيز علاقات الثقة بين العراق وجيرانه واعتماد إجراءات عملية لتعزيز وحدة وسلامة أراضي العراق وانخراطه في بيئته الإقليمية".

ويعقد المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا على مستوى السفراء بمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، ودول جوار العراق ومصر، على أن يعقبه مؤتمر ثان على مستوى الوزراء يعقد في القاهرة في أبريل/نيسان المقبل, حسب بيان للخارجية المصرية.

ويرجح أن يتركز الاهتمام في مؤتمر بغداد على جلوس الولايات المتحدة مع سوريا وإيران اللتين تتهمهما واشنطن بتأجيج العنف في العراق من خلال دعم المسلحين السنة والمليشيات الشيعية، وتنفي طهران ودمشق هذه الاتهامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات