اختتام مؤتمر بغداد وزيباري يتحدث عن نتائج إيجايبة

المالكي وخليل زاد أكدا ضرورة دعم دول الجوار لجهود تحقيق الاستقرار بالعراق (رويترز)

شهد مؤتمر بغداد محادثات أميركية إيرانية بشأن الوضع في العراق، وقالت الحكومة العراقية في ختام المؤتمر إن المناقشات كانت إيجابية وبناءة.

فقد أكد السفير الأميركي لدى العراقي زلماي خليل زاد أنه تحدث مباشرة لأعضاء في الوفد الإيراني بحضور آخرين وأيضا خلال الاجتماع الموسع، وأوضح في مؤتمر صحفي أن المناقشات تناولت فقط الوضع في العراق.

وقال إن "المحادثات مع الإيرانيين وغيرهم بخصوص العراق كانت بناءة وفعالة، كما أن اتجاهها كان لحل المشاكل". واعتبر خليل زاد أن المؤتمر خطوة أولى جيدة. وأوضح أنه "يجب أن نرى ماذا سيحدث على الأرض من حيث تمرير الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود".

وأضاف أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستحضر المؤتمر الوزاري لقوى إقليمية ودولية المقترح عقده في إسطنبول في أبريل/نيسان المقبل.

كان خليل زاد دعا في كلمته أمام المؤتمر جيران العراق إلى بذل المزيد من أجل تحقيق الاستقرار في العراق ووقف ما سماه تدفق المقاتلين والأسلحة إلى أراضيه.

وأعلن أن بلاده ستواصل اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية جنودها والعراقيين من "العناصر الأجنبية التي تساهم في إذكاء العنف".

أركتشي أكد دعم بلاده للاستقرار في العراق (الفرنسية)
دعوة للانسحاب
أما رئيس الوفد الإيراني عباس أركتشي فأكد أنه لم يشارك في محادثات خاصة مع مسؤولين أميركيين. وأضاف في مؤتمر صحفي أنه لم يكن هناك اجتماع خاص وكان كل شيء في إطار المؤتمر.

ودعا المسؤول الإيراني إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، معتبرا أن وجود القوات الأجنبية يؤدي لتصاعد العنف ويخدم "مصالح الإرهابيين". وقال "أعتقد أن الأميركيين يعانون للأسف من فشل استخباراتي، لقد ارتكبوا العديد من الأخطاء في العراق بسبب معلومات مغلوطة آمل ألا يكرروا أخطاءهم السابقة".

وأكد أركتشي أن بلاده تدعم السلام والاستقرار والديمقراطية في العراق "لأن أمننا من أمنه كما أن استقراره مسألة مهمة جدا للسلام والاستقرار في المنطقة".

مناقشات إيجابية
من جهته أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن محدثات المؤتمر كانت إيجابية وبناءة وحققت نتائج طيبة. وأضاف في مؤتمر صحفي أن النقاشات ركزت أساسا على تعاون الجميع وحرصهم على تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.

وأضاف أن النقطة الإيجابية الأخرى هي محادثات الوفدين الأميركي والبريطاني مع وفدي سوريا وإيران، ووصفها بأنها كانت حوارا بناء ومفيدا.

زيباري تحدث عن تشكيل ثلاث لجان عمل (الفرنسية)
وأوضح أن المشاركين اتفقوا على تشكيل ثلاث لجان لمتابعة الأوضاع الداخلية في العراق، اللجنة الأولى على مستوى الخبراء للتعاون والتنسيق الأمني وتفعيل الاتفاقات السابقة للمساعدة في مكافحة "الإرهاب" ومنع التسلسل وضبط الحدود.

وأضاف زيباري أن اللجنة الثانية تختص باللاجئين والنازحين إلى دول الجوار، وقد عبر المجتمعون عن تقديرهم لما تقوم به سوريا والمملكة الأردنية بهذا الخصوص. وأكد أن الحكومة العراقية ستقوم بدورها في مساعدتهم بالتعاون مع الدول المضيفة والمنظمات الدولية.

تختص اللجنة الثالثة بتوريد الوقود والطاقة، وتحدث زيباري عن مشاكل بيروقراطية في هذا المجال يجب معالجتها.

كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طالب في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر دول الجوار بدعم العراق في حربه ضد ما سماه الإرهاب، وبعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأكد المالكي أن العراق لا يقبل أن تتحول مدنه وشوارعه إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية أو لتقاسم نفوذ أي دولة، وشدد في المقابل على أن بلده لن يقبل أن يكون قاعدة لشن أي هجوم على أي من دول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات