يوم غضب للأقصى وتوالي التنديد بالحفريات الإسرائيلية

الاحتلال الإسرائيلي منع من هم دون الـ45 من الوصول إلى محيط الحرم القدسي (الفرنسية)
 
ينتظر أن تشهد الأراضي الفلسطينية اليوم الجمعة مظاهرات غاضبة للاحتجاج على الحفريات التي تقوم بها إسرائيل عند باب المغاربة في محيط الحرم القدسي منذ أربعة أيام.
 
وقد توالت ردود الأفعال المنددة بعمليات الهدم الإسرائيلية فيما تعقد الجامعة العربية اجتماعا طارئا غدا لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.

وفي هذا السياق دعا قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي إلى اعتبار يوم الجمعة "يوم غضب" ومظاهرات للاحتجاج على الحفريات الإسرائيلية.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن بيان أصدره التميمي دعوته "للخروج بالمظاهرات تنديدا واحتجاجا على جريمة الاحتلال الإسرائيلي بهدم الطريق التاريخي المؤدية إلى باب المغاربة. واستمرار حكومة إسرائيل بحفريات على نطاق واسع وفتح شبكة أنفاق وبناء كنس تحت أساساته وبجواره مما يعرض المسجد الأقصى لخطر الانهيار والتهويد".
 
كما دعت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف الإسلامية إلى تخصيص خطب الجمعة لموضوع الحفريات الإسرائيلية وخطرها على المسجد, وأيضا البدء بحملة تبرعات من أجل الأقصى. وناشدت المسلمين شد الرحال إلى المسجد والتواجد في البلدة القديمة.
 
واعتصم العشرات من أنصار الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر أمس خارج باب المغاربة. كما تظاهرت مجموعة من فلسطينيي الـ48 للاحتجاج على استمرار هذه الحفريات.
 
وشارك في المظاهرة رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح، الذي لم يقترب من باب المغاربة بعد أن أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا بمنعه من الاقتراب مسافة 150 مترا من الحرم القدسي.

كما منعت الشرطة الإسرائيلية أمس مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين من دخول منطقة الحفريات في وقت أبقت فيه القيود التي تحد من دخول المصلين باحة المسجد الأقصى بذريعة استمرار الأشغال عند باب المغاربة.

واقتصرت الإجراءات الإسرائيلية على السماح بالدخول لمن تجاوز الـ45 من العمر إذا كان يحمل بطاقة هوية زرقاء تمنحها إسرائيل.
 
المعتصمون أدوا الصلاة خارج أسوار الأقصى (الفرنسية)
اجتماع طارئ

ولتدارس التحرك العربي لمواجهة الخطر الذي يتعرض له المسجد الأقصى جراء الحفريات الإسرائيلية تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا غدا السبت.
 
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة حسين عبد الخالق إن هذا الاجتماع سيعقد على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة البحرين، وأشار إلى أن الاعتداءات جزء من مخططات إسرائيل المتكررة لفرض الأمر الواقع في القدس والمسجد الأقصى، مؤكدا أن "استمرار الحفريات أسفل المسجد يشكل خطرا على هذا المبنى المبارك".
 
وفي إطار ردود الأفعال العربية على الحفريات الإسرائيلية استدعت مصر سفير إسرائيل لديها وأبلغته غضبها من أعمال الحفر والهدم قرب الأقصى. وقال بيان للخارجية المصرية إن من شأن هذه الأعمال تقويض الجهود التي تبذل حاليا من أجل إعادة بناء الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل إحياء عملية السلام.
 
وشددت على أن قداسة هذا المكان الشريف تجعل من أي تحرك فيه أو حوله أمرا بالغ الحساسية بالنسبة للشعوب العربية والإسلامية.
 
كما أدانت السعودية الحفريات بوصفها استفزازا لمشاعر المسلمين ودعت المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى.
 
من جانبها طلبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) تعليق الحفريات قرب الأقصى في القدس المحتلة، وشددت على مخاطر حصول توتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وضرورة احترام التراث العالمي وذلك في رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
 
موقف إسرائيلي
وعلى الجانب الإسرائيلي قالت صحيفة هآرتس إن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس طالب رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالوقف الفوري للحفريات التي تقوم بها إسرائيل عند باب المغاربة في باحة المسجد الأقصى خوفا من تصاعد ما أسماه العنف ومن تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية.

من ناحية ثانية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أولمرت قرر نصب كاميرات في منطقة باب المغاربة المؤدي للحرم القدسي لنقل أعمال الحفريات في بث حي على شبكة الإنترنت لإثبات أن هذه الحفريات لا تمس الحرم.
المصدر : الجزيرة + وكالات