لقاءات الفلسطينيين تتواصل بمكة وتعهد بالتوصل لاتفاق

الجانبان شددا على حرمة الدم الفلسطيني (الفرنسية)

أكدت مصادر مسؤولة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إمكانية التوصل خلال أيام إلى اتفاق في المباحثات المتواصلة بمكة المكرمة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), وذلك بينما يخيم التوتر المشوب بالحذر على قطاع غزة انتظارا لنتائج الاجتماعات.

وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق خلال ثلاثة أيام بشأن تشكيل حكومة وحدة ووقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني.

كما قال نزال إن المباحثات التي بدأت بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كانت إيجابية. وأضاف أن "الجلسة المسائية تميزت بالإيجابية والمكاشفة والمصارحة، ولكن الجميع متفق على أنه ليس أمامنا إلا أن ينجح الحوار".

وقد تعهد عباس وقادة حماس بإنهاء أزمة الاقتتال وتشكيل حكومة وحدة وعدم الخروج من مكة المكرمة دون اتفاق.

وأكد عباس أنه اتفق مع مشعل على برنامج للمحادثات يتمحور حول "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، وتعزيز "أسس الشراكة"، و"إعادة بناء وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية"، و"تعميق الوفاق الوطني".

أما رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل فقال في كلمة ألقاها بعد الرئيس الفلسطيني "جئنا لنتفق ولن نغادر هذا المكان إلا متفقين". وأضاف أن على المجتمع الدولي أن يحترم اتفاق الفلسطينيين ويعترف بواقعهم "ويتعامل معه بجدية"، داعيا المجتمعين إلى "حوار على قاعدة الانفتاح والأخوة والمحبة".

وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الذي دعا من جهته "إلى الاتفاق على ميثاق شرف يحرم الاقتتال ويعزز الوحدة الوطنية". وأضاف "نريد اتفاقا شاملا وليس فقط اتفاقا جزئيا ينهي حالة الاحتقان".

السعودية لم تتدخل في سير المحادثات (الفرنسية)
جلسة مغلقة
وبعد إلقاء عباس ومشعل وهنية كلماتهم، تحول الاجتماع إلى جلسة مغلقة, غاب عنها الجانب السعودي.

وكان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني قد قال قبل بدء الجلسة الافتتاحية "سنبدأ الحوار مما توصلنا إليه سابقا من نتائج في موضوع البرنامج السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية".

وأشار إلى أن المملكة لديها رغبة في إنجاح اللقاء وتوفير كل الأجواء من "أجل إنجاح الحوار بين الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاق".

كما حث العاهل السعودي في لقاءين منفصلين بجدة مع وفدي فتح وحماس، على عدم الاقتتال أو التفريط في ما أنجزه الفلسطينيون، معتبرا أن الاقتتال يخدم أعداء الأمة الإسلامية.


 
"
وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أعلنت أن لندن ستنأى بنفسها عن أي حكومة تتفق عليها فتح وحماس، ما دامت الأخيرة تتحدى المطالب الدولية الخاصة بالاعتراف بإسرائيل
"
شروط بيكيت وأولمرت

وفي السياق ذاته قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت لندن ستنأى بنفسها عن أي حكومة تتفق عليها فتح وحماس، ما دامت الأخيرة تتحدى المطالب الدولية الخاصة بالاعتراف بإسرائيل. وجاءت تصريحات الوزيرة البريطانية خلال زيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية الأربعاء والتي اجتمعت أثناءها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومسؤولين فلسطينيين.
 
ومن جانبه أعرب أولمرت في كلمة ألقاها بالقدس أمام مسؤولين من اليهود الأميركيين عن أمله في ألا "يصبح عباس حليفا لحماس بطريقة تتناقض مع مبادئ المجموعة الرباعية والمجتمع الدولي".

وقال إنه مستعد للتفاوض مع أي حكومة فلسطينية بما في ذلك حكومة حماس إذا اعترفت بإسرائيل, وأضاف "إذا قبلت الحكومة الفلسطينية أيا كانت بمبادئ اللجنة الرباعية فبالطبع سيمهد ذلك الطريق لمزيد من المفاوضات".

في هذا السياق صرح مسؤول أميركي كبير بأن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تنوي عقد سلسلة من اللقاءات الثلاثية مع أولمرت وعباس. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "توقعاتنا هي أن اللقاء يشكل فرصة أولية لبدء مناقشة القضايا التي تتعلق بإطار دولة فلسطينية ممكنة".

وأضاف أن هذه هي "فرصتهم الأولى لمناقشة هذا الأمر منذ ست سنوات"، مشيرا إلى توقف محادثات السلام منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر/أيلول 2000.
المصدر : وكالات